قال الدكتور هشام ربيع أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، إن مسألة استئجار المشغولات الذهبية من المحال التجارية لا تثير إشكالًا شرعيًا في أصلها، موضحًا أن الذهب المصوغ يمكن اعتباره أقرب إلى كونه سلعة من السلع، وبالتالي يمكن أن يجري عليه ما يجري على أنماط التأجير المعروفة مثل تأجير السيارات أو العقارات وفق عقد محدد وشروط واضحة وزمن معلوم.

وأضاف أن فكرة استئجار الذهب – مثل الانسيال أو الغوايش أو الدبل – جائزة شرعًا طالما توافرت شروط التعاقد السليم، مثل وجود مؤجر ومستأجر وتحديد المدة والقيمة واشتراطات التعويض في حال حدوث تلف أو فقدان.
وأشار إلى أن الإشكال المرتبط بهذا النمط من التعاملات ليس شرعيًا في المقام الأول، بل اجتماعي مرتبط بعادات المجتمع المصري الذي اعتاد شراء الذهب واعتباره ملكية تُحفظ داخل المنزل.
وأوضح أن المجتمع يربط الذهب بمفهوم الشبكة باعتبارها جزءًا من المهر، مبينًا أن الشبكة إذا قُدمت ضمن المهر ثم حدث فسخ للخطوبة قبل عقد الزواج فإنها تُعد جزءًا من المهر وتعود إلى الخاطب، لافتًا إلى أهمية التفاهم بين الطرفين عند تقدير التعويضات أو المصروفات الأخرى المرتبطة بحفلات الخطوبة.
وأشار إلى أن المغالاة في متطلبات الزواج، خاصة في بعض المناطق التي تشترط أوزانًا مرتفعة من الذهب قد تصل إلى 100 أو 150 جرامًا، تسهم في تعقيد عملية الزواج وربما تكون سببًا في تأخير الارتباط أو حتى في حدوث خلافات بعد الخطوبة، مؤكدًا ضرورة تبسيط متطلبات الزواج وعدم تحويل البنت إلى سلعة أو عبء مالي على الشاب.
وقال إن معيار الاختيار الأساسي للزواج ينبغي أن يركز على الدين والخلق قبل الاعتبارات المادية، مستشهدًا بالمعنى العام لتوجيهات الشريعة في هذا الإطار، ومؤكدًا أن الرزق والتوسع المالي أمر بيد الله وقد يحدث بعد بداية الحياة الزوجية رغم الصعوبات الأولية.
وفيما يخص صناديق الاستثمار والتعاملات الرقمية في الذهب، أكد جواز التعامل عبر المنصات الرسمية أو الشركات الموثوقة بشرط أن يكون الذهب موجودًا فعليًا ضمن الأصول، مع تجنب ما وصفه بالبيع الوهمي أو المضاربات غير الحقيقية التي قد تخل باستقرار السوق أو تؤدي إلى خسائر غير مضمونة.
وقال إن المنصات الاستثمارية الموثوقة قد تشترط وجود نسبة تحوط تصل إلى نحو 90% من الأصول المدارة لضمان حقوق العملاء، معتبرًا ذلك نوعًا من إدارة المخاطر المالية.
وحذر من التعامل مع المنصات غير الرسمية أو الشركات التي تعد بعوائد مرتفعة دون وجود غطاء قانوني أو أصل فعلي للذهب، موضحًا أن غياب الضمانات القانونية قد يجعل المستثمر يتحمل الخسارة كاملة إذا حدث تعثر مالي.

















































































