قال أسامة زرعي رئس قسم التحليل بشركة جولد إيرا، إن التقديرات الحالية تشير إلى أن الذهب ما زال يتداول دون قيمته العادلة، إذ تُقدَّر القيمة العادلة للمعدن النفيس بالقرب من 5800 دولار للأوقية، بينما تبقى الأهداف السعرية في المدى المتوسط حول 6000 دولار، مع إمكانية امتداد الصعود إلى 6500 دولار إذا نجح في اختراق هذه المستويات.
وأضاف خلال لقاء تلفيزيوني على قناة العربية، إن أي تراجع في الأسعار يُنظر إليه باعتباره فرصة شراء وليس إشارة خروج من السوق.
هل يمكن أن تعيد التهدئة السياسية الذهب إلى ما دون 5000 دولار؟
وأشار إلى أنه من المحتمل أن تؤدي أي حلحلة في التوترات الجيوسياسية – مثل وقف إطلاق النار أو العودة إلى طاولة المفاوضات – إلى تراجع مؤقت في الأسعار. وفي هذه الحالة قد نشهد هبوطًا إلى مستويات 5000 دولار أو حتى 4900–4800 دولار للأوقية.
أضاف، لكن حتى هذا السيناريو قد يمثل مناطق شراء جذابة للمستثمرين، خاصة إذا ظلت التقديرات تشير إلى أن السعر العادل أعلى بكثير من المستويات الحالية.
ماذا عن تأثير السياسة النقدية والدولار؟
أوضح أن السياسة النقدية في الولايات المتحدة حتى لو اتجهت نحو التشدد وارتفع الدولار، فهذا لا يعني بالضرورة ضعف الذهب. ففي المرحلة الحالية قد نشهد قوة متزامنة للدولار والذهب نتيجة تغيرات هيكلية في الاقتصاد العالمي.
العوامل الأساسية الداعمة للذهب
وشار إلى أن هناك عدة عوامل تدعم النظرة الصعودية للمعدن النفيس، منها ارتفاع الدين والعجز المالي في الولايات المتحدة، وزيادة مشتريات البنوك المركزية حول العالم من الذهب، وتدفقات قوية إلى صناديق الاستثمار المدعومة بالذهب منذ بداية 2026، ومحدودية المعروض العالمي، إذ إن تطوير المناجم الجديدة يستغرق عادة ما بين 10 إلى 15 عامًا قبل أن يدخل الإنتاج إلى السوق.
التحولات في النظام المالي العالمي
أضاف، أن الطلب على الذهب لا يأتي فقط من المستثمرين الأفراد، بل أيضًا من الدول والبنوك المركزية، في ظل اتجاه بعض الاقتصادات إلى تقليل الاعتماد على الدولار وزيادة الاحتياطيات الذهبية.
تابع، كما أن التطورات الجيوسياسية والتحولات داخل تكتلات مثل BRICS تعزز الاهتمام بالذهب كأصل احتياطي واستراتيجي.
الذهب أم الدولار كملاذ آمن؟
أشار، إلى أن في فترات الأزمات، قد يستفيد كل من الدولار والذهب، لكن الاتجاه العالمي في السنوات الأخيرة يظهر تزايدًا في الاعتماد على الذهب داخل الاحتياطيات الدولية، حيث تنظر إليه العديد من الدول باعتباره أصلًا حقيقيًا مقابل الأصول المالية القائمة على الائتمان.
أضاف، رغم التقلبات قصيرة الأجل المرتبطة بالأحداث الجيوسياسية أو السياسة النقدية، فإن العوامل الأساسية للذهب ما زالت قوية. لذلك يرى أن التراجعات السعرية تمثل فرص شراء، والقيمة العادلة للذهب ما تزال أعلى بكثير من الأسعار الحالية.
















































































