أكد الدكتور هشام ربيع، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن المشغولات الذهبية المقتناة بقصد الزينة لا تجب فيها الزكاة، حتى لو لم يتم ارتداؤها فعليًا، بشرط أن تكون نية الشراء هي الاستخدام الشخصي للزينة وليس الاستثمار أو المضاربة المالية.

وأوضح أن وجوب الزكاة يرتبط بالنية الاقتصادية لامتلاك الذهب، فإذا كان الذهب مُشترى بهدف المتاجرة أو تحقيق الربح عبر عمليات البيع والشراء ومتابعة تغيرات الأسعار، فإنه يُعامل معاملة المال الاستثماري، وتجب فيه الزكاة بنسبة 2.5% تُحسب سنويًا عند اكتمال الحول الهجري على إجمالي قيمة ما يملكه الشخص من ذهب أو أموال مرتبطة بالنشاط الاستثماري.
وأضاف أن من يحتفظ بالذهب داخل المنزل دون نية الاستثمار أو التداول لا تجب عليه الزكاة، إلا أنه يمكنه إخراج صدقة تطوعية على سبيل التوسعة وتطهير المال، دون أن يكون ذلك حكمًا إلزاميًا.
وفيما يتعلق بعيار الذهب المستخدم في حساب الزكاة، أوضح أن العرف السائد في مصر يعتمد عيار 21 في تقدير النصاب الزكوي، وذلك تحقيقًا للتوازن بين مصلحة الفقير وعدم تحميل الغني أعباء مالية مرتفعة. وأشار إلى أن اعتماد عيار أقل قد يؤدي إلى تقليل حصيلة الزكاة، بينما الاعتماد على عيار أعلى قد يرفع قيمة العبء المالي على مالكي الذهب.
وأشار إلى أن الفضة لم تعد تمثل معيارًا نقديًا فاعلًا في النظام الاقتصادي المعاصر بعد تغير وظيفتها كوسيلة للثمنية، حيث لم تعد تؤدي الدور النقدي الذي كانت تقوم به تاريخيًا، وهو ما أدى إلى الاعتماد على الذهب كمرجع أساسي في تقدير الزكاة في المعاملات الحديثة.
وأكد أن فلسفة الزكاة في الشريعة الإسلامية تقوم على تحقيق التوازن الاجتماعي بين دعم الفئات المحتاجة وعدم الإضرار بالمكلفين، مع التشجيع على الأعمال الخيرية التطوعية لمن يرغب في زيادة العطاء للفقراء.

















































































