أوضح الدكتور هشام ربيع، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن أنظمة المضاربة التي تعتمد على الرافعة المالية في تداول الذهب أو العملات الأجنبية تثير إشكالات شرعية، خاصة في الحالات التي تتم دون وجود غطاء قانوني أو دون ارتباطها بأصل حقيقي للسلعة المتداولة.
وأشار إلى أن هذا النوع من المعاملات قد يحمل آثارًا اقتصادية سلبية نتيجة زيادة المضاربات غير الحقيقية في الأسواق، مما قد يؤدي إلى تشوهات سعرية أو عدم استقرار في حركة التداول.
وفيما يتعلق ببعض الممارسات المنتشرة في السوق، مثل ترك الذهب لدى التاجر مقابل الحصول على نسبة ربح شهرية دون وجود عقد موثق أو إطار قانوني واضح، أكد أن هذه الصور التعاقدية تنطوي على مخاطر مرتفعة في حال حدوث خلاف بين الأطراف المتعاقدة.
وشدد على ضرورة توثيق أي تعاملات مالية تتعلق بالذهب، سواء من خلال عقود رسمية أو وجود شهود موثوقين، بهدف حماية حقوق جميع الأطراف وتقليل احتمالات النزاع أو الخسارة المالية.
وأوضح أن الاستثمار في الذهب يختلف جوهريًا عن الادخار البسيط، فالمستثمر الحقيقي هو من يتابع حركة الأسعار ويقوم بعمليات البيع والشراء بهدف تحقيق الربح، بينما الاحتفاظ بالذهب لفترات طويلة بقصد الزينة أو حفظ القيمة دون تداول نشط لا يترتب عليه وجوب الزكاة.
وأكد أن الرؤية الشرعية للزكاة تقوم على تحقيق التوازن بين دعم الفئات المحتاجة وعدم الإضرار بالثروة الشخصية للمكلف، مع التشجيع على إخراج الصدقات التطوعية باعتبارها وسيلة لتعزيز التكافل الاجتماعي، حتى في الحالات التي لا تكون فيها الزكاة واجبة شرعًا.


















































































