قال جاك رأفت رئيس مجلس إدارة شركة جاك جروب، لتكنولوجيا تصنيع الذهب والمجوهرات، إن أسعار الذهب تراجعت في الأسواق المحلية متأثرة بانخفاض الأوقية في البورصة العالمية، إلا أن ارتفاع سعر صرف الدولار في السوق المحلية حدّ من حدة التراجع.
وأوضح أن صعود الدولار جاء نتيجة استمرار موجة تخارج الأموال الساخنة من الأسواق الناشئة، بالتزامن مع تصاعد التوترات الجيوسياسية في المنطقة، وهو ما زاد من الضغوط على الأسواق المالية.
وأضاف رأفت أن أسعار الذهب في السوق المحلية تعتمد على ثلاثة عوامل رئيسية، هي: سعر الذهب في البورصة العالمية، وسعر صرف الدولار في السوق المحلية، إلى جانب قوى العرض والطلب.
وأشار إلى أن السوق يشهد خلال الفترة الحالية حالة من التباطؤ في المبيعات، الأمر الذي يجعل حركة الأسعار المحلية مرتبطة بشكل أساسي بتغيرات السعر العالمي وسعر الصرف، خاصة مع تحرك كل منهما في اتجاه مختلف.
وأكد أن تأثير سعر صرف الدولار على حركة أسعار الذهب في السوق المصرية بات أقوى من تأثير التغيرات في الأسعار العالمية، في ظل حساسية السوق المحلية لأي تحركات في سعر العملة.
وخلال تعاملات اليوم الإثنين، تراجعت أسعار الذهب والفضة عالميًا مع تزايد المخاوف من أن تؤدي الحرب الدائرة في إيران إلى دخول الاقتصاد العالمي في مرحلة ركود تضخمي، وهو السيناريو الذي يجمع بين تباطؤ النمو وارتفاع معدلات التضخم وأسعار الفائدة.
وعلى الصعيد المحلي، سجلت أسعار الذهب تراجعًا بنحو 70 جنيهًا خلال تعاملات اليوم، ليتراجع سعر جرام الذهب عيار 21 إلى نحو 7430 جنيهًا. كما سجل جرام الذهب عيار 24 نحو 8514 جنيهًا، وبلغ سعر جرام الذهب عيار 18 نحو 6369 جنيهًا، في حين وصل سعر الجنيه الذهب إلى نحو 59440 جنيهًا.
أما في البورصة العالمية، فقد تراجعت الأوقية بنحو 90 دولارًا لتسجل نحو 5084 دولارًا، وسط تقلبات حادة في الأسواق العالمية.
وتسيطر مخاوف الركود التضخمي على الأسواق المالية العالمية، في ظل تراجع التفاؤل بإمكانية التوصل إلى حل سريع للصراع في الشرق الأوسط، حيث يتوقع المستثمرون صدمة أطول وأعمق في إمدادات الطاقة والسلع الأساسية.
وزادت حدة التقلبات في الأسواق عقب تصريحات الريس الأمريكي دونالد ترامب التي أشار فيها إلى أن أجزاء من إيران لم تتعرض للهجوم بعد، معتبرًا أن وصول سعر النفط إلى 100 دولار للبرميل يعد “ثمنًا زهيدًا مقابل الأمن والسلام”، وهو ما قلّص آمال احتواء الصراع سريعًا.
وفي سياق متصل، حذّرت كريستالينا جورجيفا المديرة العامة لـ صندوق النقد الدولي من أن استمرار التوترات في الشرق الأوسط قد يعرض الاقتصاد العالمي لمخاطر إضافية ويخلق تحديات غير متوقعة، مشيرة إلى أن ارتفاع أسعار الطاقة بنسبة 10% لمدة عام قد يرفع التضخم العالمي بنحو 40 نقطة أساس ويؤدي إلى تباطؤ النمو الاقتصادي.
وفي تطور آخر، أفاد تقرير لوكالة بلومبيرج بأن بنك الشعب الصيني واصل تعزيز احتياطياته من الذهب خلال شهر فبراير، حيث ارتفعت حيازاته بنحو 30 ألف أوقية لتصل إلى 74.22 مليون أوقية، ليمدد بذلك سلسلة مشترياته للشهر السادس عشر على التوالي، ضمن موجة التراكم التي بدأت في نوفمبر 2024.
وأشار التقرير إلى أن مشتريات البنوك المركزية من الذهب تباطأت نسبيًا في بداية العام، وفق بيانات مجلس الذهب العالمي، حيث بلغ صافي المشتريات نحو 5 أطنان في يناير مقارنة بمتوسط شهري بلغ 27 طنًا خلال الاثني عشر شهرًا السابقة.
وفي قطاع الطاقة، ذكرت صحيفة فايننشال تايمز أن وزراء مالية مجموعة السبع يدرسون إمكانية الإفراج المشترك عن احتياطيات النفط الاستراتيجية بالتنسيق مع وكالة الطاقة الدولية، بهدف تهدئة الأسواق بعد الارتفاع الحاد في أسعار النفط نتيجة النزاع في الخليج.
وبحسب التقرير، قد يشمل الإفراج ما بين 300 و400 مليون برميل من الاحتياطيات الاستراتيجية، أي ما يعادل نحو 25 إلى 30% من إجمالي المخزون البالغ 1.2 مليار برميل لدى الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية.
وفي الولايات المتحدة، دفع ضعف بيانات الوظائف الأخيرة أحد مسؤولي مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى تبني موقف أكثر ميلاً للتيسير النقدي، حيث أشارت ميشيل بومان نائبة رئيس الاحتياطي الفيدرالي لشؤون الإشراف إلى أن ضعف تقرير الوظائف لشهر فبراير قد يدعم التوجه نحو خفض أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة، بعد أن أظهرت البيانات تباطؤًا في سوق العمل مقارنة بالتوقعات.


















































































