أعلن مركز الملاذ الآمن تثبيت قيم المصنعيات على السبائك والجنيهات الفضية حتى نهاية شهر رمضان المبارك، رغم الزيادة الأخيرة في تكاليف التشغيل والنقل عقب قرار تحريك أسعار المحروقات.
وأوضح المركز أنه سيتحمل كامل فروق الزيادة في التكاليف دون تحميلها للمستهلكين، مؤكدًا أن هذا القرار يأتي انطلاقًا من دوره المجتمعي وحرصه على الوقوف إلى جانب المواطنين في ظل التحديات الاقتصادية الحالية، خاصة خلال شهر رمضان الذي يحمل قيم التكافل والتراحم.
وأشار المركز إلى أن الحفاظ على استقرار أسعار المصنعيات خلال هذه الفترة يمثل رسالة تقدير لعملائه ويعكس الثقة المتبادلة التي بُنيت على مدار سنوات، مؤكدًا استمرار العمل بهذا القرار حتى نهاية الشهر الكريم بهدف تخفيف الأعباء عن المواطنين وتعزيز مبدأ المسؤولية المجتمعية الذي يضعه المركز في مقدمة أولوياته.
ارتفاع أسعار الفضة محليًا
وفي سياق متصل، ارتفعت أسعار الفضة في الأسواق المحلية خلال تعاملات اليوم الخميس، مدعومة بصعود الأسعار في البورصة العالمية.
وأوضح تقرير صادر عن مركز الملاذ الآمن أن أسعار الفضة صعدت بنحو جنيه خلال تعاملات اليوم، حيث سجل جرام الفضة عيار 999 مستوى 147 جنيهًا، بينما بلغ سعر جرام الفضة عيار 925 نحو 136 جنيهًا، وسجل جرام الفضة عيار 800 حوالي 118 جنيهًا، في حين استقر سعر الجنيه الفضة عند مستوى 1088 جنيهًا.
وعلى الصعيد العالمي، ارتفعت أوقية الفضة بنحو دولار واحد لتسجل مستوى 87 دولارًا خلال التداولات.
العوامل العالمية المؤثرة في أسعار الفضة
عالميًا، قلّصت الفضة خسائرها التي سجلتها في الجلسة السابقة، إلا أن مكاسبها قد تظل محدودة في ظل ارتفاع أسعار النفط، الذي يزيد من المخاطر التضخمية ويقلل احتمالات خفض أسعار الفائدة من قبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي.
ويؤدي ارتفاع أسعار الفائدة عادةً إلى صعود عوائد السندات، ما يرفع تكلفة الفرصة البديلة لحيازة المعادن التي لا تدر عائدًا مثل الفضة، ويحد من الطلب الاستثماري عليها.
في الوقت نفسه، يواصل سعر خام غرب تكساس الوسيط مكاسبه للجلسة الثالثة على التوالي ليتداول قرب 91.50 دولارًا للبرميل، مدعومًا بتزايد المخاوف من اتساع نطاق التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.
وتصاعدت المخاوف في الأسواق مع تزايد التوترات الإقليمية واحتمالات اضطراب إمدادات الطاقة عبر مضيق هرمز، ما يدعم أسعار النفط ويعزز المخاوف بشأن التضخم العالمي.
الدولار والتضخم الأمريكي
كما قد يحد ارتفاع الدولار الأمريكي من مكاسب الفضة المقومة بالدولار، إذ يؤدي صعود العملة الأمريكية إلى ارتفاع تكلفة المعدن بالنسبة للمستثمرين خارج الولايات المتحدة، ما يقلل الطلب عليه.
وأظهرت بيانات مؤشر أسعار المستهلك الأمريكي لشهر فبراير، الصادرة أمس الأربعاء، ارتفاع التضخم بنسبة 0.3% على أساس شهري و2.4% على أساس سنوي، وهو ما جاء متوافقًا إلى حد كبير مع توقعات الأسواق.
كما ارتفع مؤشر أسعار المستهلك الأساسي — الذي يستثني الغذاء والطاقة — بنسبة 0.2% على أساس شهري و2.5% على أساس سنوي.
وساهمت هذه البيانات في تهدئة مخاوف الأسواق من تسارع التضخم، وعززت التوقعات بأن مجلس الاحتياطي الفيدرالي قد يُبقي أسعار الفائدة دون تغيير في المدى القريب، مع ترقب صدور بيانات الإنفاق الاستهلاكي الشخصي في الولايات المتحدة يوم الجمعة.
أداء الفضة خلال الفترة الأخيرة
وكانت الفضة قد سجلت أداءً قويًا خلال العام الماضي، إذ ارتفعت بنحو 150%، مقارنة بمكاسب بلغت نحو 65% للذهب خلال الفترة نفسها.
وخلال بداية عام 2026، سجلت الفضة ارتفاعًا حادًا لتصل إلى أعلى مستوى يومي عند 121.69 دولارًا للأوقية في يناير، قبل أن تتراجع سريعًا إلى نحو 67.27 دولارًا.
ومع بداية شهر مارس 2026، استقرت الأسعار نسبيًا ضمن نطاق يتراوح بين 84 و86 دولارًا للأوقية، في ظل توازن بين دعم التوترات الجيوسياسية والضغوط الناتجة عن قوة الدولار وتوقعات السياسة النقدية الأمريكية.
















































































