في حلقة استثنائية من برنامج “أنا وهو وهي” المذاع عبر فضائية “صدى البلد”، فتح المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة “آي صاغة”، ملفاً شائكاً يمس مدخرات ملايين المصريين، وهو ملف “الذهب المغشوش” وكيفية النجاة من فخاخ النصب في سوق الصاغة.
اليقظة الرقابية.. حائط الصد الأول
بدأ إمبابي حديثه بطمأنة الجمهور بشأن الأنباء المتداولة عن ضبط كميات من الذهب المغشوش، مؤكداً أن تحركات مصلحة الدمغة والموازين الأخيرة تعكس قوة الرقابة الحكومية.
وأوضح أن “الغش” في الذهب تطور ليصبح أكثر دقة، حيث يتم تزوير الدمغات باستخدام تقنيات الليزر الحديثة، مما يجعل من الصعب على المواطن العادي اكتشافها بالعين المجردة.
الذهب: الملاذ الآمن التقليدي
أكد إمبابي أن الذهب يظل هو “مخزن القيمة” التقليدي في مصر، وهو الاستثمار الذي يفضله المصريون عبر الأجيال كتحوط ضد التضخم. وشدد على أن الاتجاه العام للذهب على المدى الطويل هو صعودي، وأن القاعدة الذهبية هي الشراء الفوري عند توفر السيولة وعدم انتظار انخفاض الأسعار.
تحذير من “توفير المصنعية”
ووجه المدير التنفيذي لمنصة آي صاغة، تحذيراً شديد اللهجة من الانسياق وراء إعلانات بيع الذهب المستعمل عبر منصات التواصل الاجتماعي أو من مصادر غير معلومة بدافع توفير قيمة المصنعية.
ووصف إمبابي هذا السلوك بـ “المقامرة بشقا العمر”، مؤكداً أن الذهب المغشوش يجد طريقه للمستهلك دائماً عبر هذه الثغرات التي تفتقر للرقابة والفواتير الرسمية.
الفاتورة.. “صك الأمان”
وشدد إمبابي على أن الفاتورة القانونية هي الضمان الوحيد للمستهلك، مطالباً بضرورة التأكد من تدوين كافة التفاصيل الدقيقة بها، بما في ذلك الوزن والعيار وسعر الجرام وقت الشراء، بالإضافة إلى ختم المحل الواضح.
وأضاف: “بدون فاتورة، أنت لا تملك ذهباً بل تملك معدناً لا قيمة قانونية له عند إعادة البيع”.
الفضة.. الحصان الأسود الذي تفوق على الذهب
دعم الصناعة الوطنية
ودعا إمبابي المصريين للعودة إلى ثقافة شراء المشغولات الذهبية بدلاً من التركيز الكلي على السبائك والعملات، مؤكداً أن المشغولات الذهبية المصرية تضاهي العالمية في جودتها، وأن شرائها يدعم آلاف العمال في المصانع والورش المحلية، مما يعود بالنفع على الاقتصاد القومي ككل.
القاعدة الذهبية: “الذهب لا يموت”
واختتم المهندس سعيد إمبابي اللقاء بنصيحة جوهرية للمدخرين: “لا تحاولوا توقع القاع أو انتظار انخفاض الأسعار، فالذهب استثمار طويل الأمد والوقت الأنسب للشراء هو دائماً ‘الآن’ طالما توفرت السيولة الفائضة”.
نصيحة لكل مستثمر
خلص إمبابي إلى أن اختيار الملاذ الآمن يعتمد على حجم السيولة المتاحة وأهداف المستثمر:
•الذهب: يظل الخيار الأفضل للادخار طويل الأجل والسيولة الكبيرة، مع التأكيد على ضرورة الشراء من مصدر موثوق وبفاتورة رسمية لتجنب الذهب المغشوش.
•الفضة: تمثل فرصة استثمارية ممتازة للسيولة الصغيرة والباحثين عن نمو سريع، حيث لا يزال سعرها في مرحلة صعود قوية.

















































































