أكد الدكتور أحمد شوقي، الخبير المصرفي، أن خفض أسعار الفائدة في التوقيت الحالي لا يقتصر تأثيره على تقليل تكلفة الاقتراض، بل يمتد ليعيد رسم خريطة توزيع السيولة داخل الاقتصاد.
ومن المقرر أن تجتمع لجنة السياسات النقدية بالبنك المركزي اليوم الخميس 12 فبراير 2026، لتحديد أسعار العائد على الإيداع والإقراض في العام الجديد حيث يعتبر هذا الاجتماع هو الأول خلال العام الجاري وسط توقعات بخفض الفائدة على مدار جلسات العام بنسبة تصل إلى 6% وفقا لخبراء الاقتصاد.
وقررت لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري في نهاية اجتماعها الماضي في ديسمبر 2025، خفض أسعار الفائدة بنسبة 1% ليصبح سعرى عائد الإيداع والإقراض لليلة واحدة 20%، و21% على الترتيب.
وقال شوقي، إن تراجع العائد على الودائع وأدوات الدخل الثابت يدفع شريحة واسعة من المستثمرين إلى البحث عن بدائل تحفظ القيمة، مشيرًا إلى أن الذهب يظهر في مقدمة هذه البدائل في مثل هذه الأوضاع النقدية.

وأشار إلى أن المعدن الأصفر، رغم أنه لا يمنح عائدًا دوريًا، يصبح أكثر جاذبية في بيئة الفائدة المنخفضة، لعدة اعتبارات، أبرزها زيادة السيولة في الأسواق، وانخفاض العائد الحقيقي على المدخرات، واتجاه المستثمرين نحو الأصول الآمنة.
وأضاف أن الذهب تاريخيًا يتحرك في ارتباط وثيق بدورة السياسة النقدية، لافتًا إلى أن فهم اتجاهات الفائدة يساعد على قراءة المسار المتوقع للمعدن الأصفر. وأوضح أن البيئة النقدية التيسيرية تؤدي إلى وفرة في السيولة تبحث عن أدوات تحوط، خاصة مع التراجع النسبي في معدلات التضخم، وهو ما يعزز الطلب على الذهب ويدعم فرص صعوده.
وعلى المستوى المحلي، رأى أن تأثير خفض الفائدة قد يكون أكثر وضوحًا إذا تزامن مع زيادة في السيولة أو تحركات في سعر الصرف، موضحًا أن تسعير الذهب في السوق المصرية يرتبط بعاملين رئيسيين: السعر العالمي، وسعر الدولار مقابل الجنيه.
واختتم الدكتور أحمد شوقي تصريحاته بالتأكيد على أن خفض الفائدة لا يعني بالضرورة ارتفاعًا فوريًا في أسعار الذهب، لكنه يخلق بيئة نقدية تميل تاريخيًا إلى دعم الطلب عليه، وهو ما يجعل السيناريو الصاعد من بين الاحتمالات المطروحة بقوة في ظل استمرار السياسات التيسيرية.
















































































