في خطوة غير مسبوقة داخل سوق المشغولات الذهبية في مصر، أعلنت شركة ماستر جولد Master Gold Egypt عن طرح مشغولات ذهبية من عيار 24 لأول مرة، بعد نجاح مركز البحث والتطوير التابع لها في الوصول إلى صيغة تقنية تمنح الذهب الخام درجة صلابة متوسطة، دون الاعتماد على إضافة معادن مساعدة مثل الفضة أو النحاس.
الخطوة جاءت كمحاولة جادة للمزج بين البحث العلمي والتصنيع الحرفي، حيث تمكن الفريق الفني بالشركة من تعزيز متانة الذهب الخالص باستخدام تقنيات حديثة تحافظ على نقائه ولمعانه المعروف، مع تحسين قدرته على التشكيل والارتداء.
وقال أحمد صابر، رئيس مجلس إدارة الشركة، إن المشغولات الجديدة تم تشكيلها في صور أولية مثل السلاسل والشوكر، بأوزان وأطوال متنوعة، وجرى طرحها في الأسواق كمرحلة اختبارية لقياس مدى تقبل المستهلك، تمهيدًا للتوسع لاحقًا في إنتاج أنواع أخرى من المشغولات.
«إذا وصلت الصين… نستطيع أن نصل»
من جانبه، أوضح مصطفى صابر، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لشركة Master Gold Egypt، أن الشركة بدأت العمل على هذه الأبحاث منذ عدة أشهر، متأثرة بتجربة «الذهب الصلب» التي أعلنت عنها الصين خلال معرض هونج كونج للمجوهرات في سبتمبر الماضي.
وأضاف أن التجربة الصينية، رغم تطورها، كشفت عن تحديين رئيسيين: الأول، محاولة احتكار التكنولوجيا داخل السوق الصينية،
والثاني، الارتفاع الكبير في المصنعية، وهو ما يتزامن مع صعود أسعار الذهب عالميًا، ما أدى إلى تراجع إقبال المستهلكين على شراء المشغولات.
وتابع: «إذا استطاعت الصين الوصول إلى هذه التقنية عبر البحث العلمي، فلماذا لا نحاول نحن أيضًا؟ قررنا أن نستثمر في العقول المصرية، ونستخدم التكنولوجيا الحديثة لرفع مواصفات المعدن، مع الحفاظ على مصنعية مناسبة تتماشى مع ظروف السوق الحالية».
البحث العلمي… حل أزمات الصناعة والسوق
وأكد العضو المنتدب أن الشركة وفرت جميع الإمكانيات للباحثين والعاملين بالمصنع، وشجعتهم على التجربة والابتكار، إلى أن تم التوصل بالفعل إلى طريقة تمنح الذهب عيار 24 درجة صلابة تسمح بتشكيله في صورة سلاسل جورميت، جرى إنتاجها بكميات محدودة للغاية كمرحلة تجريبية.
وأشار إلى أن هذه المشغولات طُرحت في الأسواق كبديل جزئي للسبائك، التي أدى الإقبال الاستثماري الكبير عليها إلى تراجع مبيعات المشغولات وحدوث حالة من الكساد داخل السوق.
وأضاف: «الفكرة كانت تقديم منتج يصلح للارتداء وللاستثمار في الوقت نفسه، مع فارق مصنعية عادل يحقق توازنًا بين مصلحة الصناعة واحتياجات المستهلك».
وأوضح أن الشركة تقدم ضمانًا لمدة عام يشمل الإصلاح أو الاستبدال المجاني في حال وجود عيب تصنيع، إلى جانب الإصلاح المجاني في حالات سوء الاستخدام، مؤكدًا أن المجوهرات — سواء من الذهب أو الماس أو الفضة — تحتاج إلى عناية خاصة، ولا يجب التعامل معها كإكسسوارات عادية.
لن نكتفي بدور المستهلك
وعن خطط الشركة المستقبلية، شدد مصطفى صابر على أن الأبحاث لا تزال مستمرة، قائلًا: «لن نتوقف حتى نصل إلى ما وصل إليه العالم المتقدم من تقنيات ونتائج قوية. لم يعد مقبولًا أن يظل صانعو الذهب والمجوهرات مجرد مستهلكين للتكنولوجيا أو مستوردين للمنتجات الحديثة دون إضافة حقيقية».
وأضاف أن المرحلة المقبلة ستشهد الإعلان عن نتائج ومنتجات جديدة، في إطار سعي الشركة للتطوير المستمر، ليس فقط على مستوى التصميم، بل على مستوى التصنيع والتكنولوجيا.
المستهلك شريك في مرحلة الاختبار
واختتم العضو المنتدب حديثه بالتأكيد على أن تطوير المشغولات المصرية مسؤولية مشتركة لا تقع على عاتق المُصنّع وحده، بل تشمل التجار والموزعين والمستهلكين.
وأوضح أن للمستهلك دورًا محوريًا في دعم الصناعة المحلية، من خلال الشراء من الجهات الموثوقة وتشجيع المنتجات ذات الجودة العالية، لافتًا إلى أن وجود عيب في منتج ما لا يعني بالضرورة وجود غش، وأن معالجة هذه الأمور يجب أن تتم عبر القنوات الشرعية بعيدًا عن التشويش الذي يضر بسمعة المنتج المصري.
وأضاف: «نحن الآن في مرحلة تجارب حقيقية قائمة على البحث العلمي، والمستهلك شريك أساسي في تقييم النتائج. ملاحظاته تمثل لنا بوصلة التطوير، ونجاحنا في السوق المحلي هو الاختبار الحقيقي الذي يؤهلنا للانطلاق بثقة نحو التصدير».

















































































