شهد سوق الذهب في مصر خلال الفترة الأخيرة حالة من التذبذب الحاد، تزامنت مع تحركات قوية في الأسعار العالمية، وتغيرات في سلوك المستهلكين، وضغوط متبادلة بين الطلب الاستثماري والمشغولات، بحسب ما أكده عماد سعد رئيس مجلس إدارة شركة أفريو جولد، للذهب والمجوهرات.
وقال سعد إن السوق مرت بموجة طلب مكثف على السبائك والعملات الذهبية، مدفوعة بارتفاعات قياسية في سعر الأوقية عالميًا وتزايد المخاوف الاقتصادية، ما دفع شريحة واسعة من المواطنين إلى التحوط بالذهب باعتباره ملاذًا آمنًا.
وأشار إلى أن هذا التحول في نمط الطلب انعكس بشكل مباشر على حركة المشغولات الذهبية، التي شهدت تباطؤًا ملحوظًا في المبيعات مقارنة بالفترات السابقة.
وأوضح أن الارتفاعات المتسارعة في الأسعار خلقت حالة من الترقب داخل السوق، حيث فضّل بعض المستهلكين تأجيل قرارات الشراء انتظارًا لهدوء الأسعار، في حين اتجه آخرون إلى البيع لجني الأرباح بعد موجات الصعود القياسية.
وصرح بأن هذا التباين بين سلوك الشراء والبيع ساهم في زيادة حدة التذبذب اليومي داخل السوق المحلية.
وأكد سعد أن السوق واجهت كذلك تحديات تتعلق بتوافر بعض الأوزان من السبائك خلال فترات الذروة، نتيجة ضغط الطلب المفاجئ، لافتًا إلى أن الشركات والمصانع عملت على زيادة المعروض تدريجيًا لاستيعاب الطلب وإعادة التوازن.
وأشار إلى أن ارتباط السوق المحلية بالسعر العالمي وسعر صرف الدولار جعل حركة الأسعار في مصر أكثر حساسية للأحداث الخارجية، سواء ما يتعلق بقرارات الفيدرالي الأمريكي أو البيانات الاقتصادية المؤثرة على الدولار وعوائد السندات.
وقال إن أي تحرك قوي في الأوقية ينعكس بشكل شبه فوري على الأسعار المحلية.
وفيما يتعلق بالفترة المقبلة، صرح سعد بأن السوق بدأت تدخل مرحلة أكثر هدوءًا نسبيًا بعد موجات الصعود الحادة، متوقعًا استمرار حالة التوازن الحذر بين العرض والطلب، مع بقاء الذهب في دائرة الاهتمام الاستثماري طالما استمرت حالة عدم اليقين الاقتصادي عالميًا.
وأكد على أن سوق الذهب المصرية أثبتت قدرتها على امتصاص الصدمات، مشيرًا إلى أن التحركات الأخيرة، رغم حدتها، تعكس طبيعة سوق مفتوحة تتفاعل سريعًا مع المتغيرات العالمية، لكنها تعود تدريجيًا إلى الاستقرار مع انحسار موجات المضاربة.

















































































