يُكافح سوق الذهب للحفاظ على استقراره قرب مستوى 5200 دولار، في ظل تركيز المستثمرين على التضخم المُستمر، الذي قد يُجبر مجلس الاحتياطي الفيدرالي على الإبقاء على سياسته النقدية المحايدة لفترة أطول من المتوقع.
وأعلن مكتب إحصاءات العمل الأمريكي، اليوم الأربعاء، ارتفاع مؤشر أسعار المستهلك بنسبة 0.3% في فبراير، بعد زيادة قدرها 0.2% في يناير. وجاءت أرقام التضخم متوافقة مع توقعات الاقتصاديين.
وبلغ معدل التضخم السنوي 2.4%، وهو نفس معدل يناير، ومتوافق أيضاً مع التوقعات.
ولا تزال ضغوط التضخم أعلى من هدف مجلس الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2%. وفي الوقت نفسه، يتوقع العديد من المحللين تسارعاً حاداً في التضخم نتيجة للعمليات العسكرية الأمريكية الإسرائيلية المشتركة ضد إيران، والتي أدت إلى اختناقات في سلاسل التوريد العالمية، لا سيما في سوق النفط.
يرى المحللون أن التضخم لم يتجاوز التوقعات في تقرير مؤشر أسعار المستهلكين الصادر اليوم؛ إلا أن هذه البيانات تعود إلى ما قبل بدء الحرب في إيران. ومن المفترض عمومًا أن الاحتياطي الفيدرالي سيُبقي على سياسته النقدية دون تغيير لفترة أطول، بانتظار معرفة ما إذا كانت توقعات التضخم سترتفع وتستقر، أم ستعود الأمور إلى ما كانت عليه قبل العمليات العسكرية في الشرق الأوسط”.
كما أن التضخم الأساسي، الذي يستثني أسعار الغذاء والطاقة المتقلبة، لم يشهد تسارعًا. فقد ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين الأساسي بنسبة 0.2%، بعد زيادة مماثلة في يناير، بما يتماشى مع توقعات الاقتصاديين.
وبلغ التضخم الأساسي السنوي 2.5% في فبراير، مستقرًا للشهر الثالث على التوالي.
ويشهد سوق الذهب بعض ضغوط البيع الطفيفة ردًا على أحدث بيانات التضخم. وقد بلغ سعر الذهب الفوري 5178.10 دولارًا للأونصة، بانخفاض قدره 0.24% خلال اليوم.
وللشهر الثاني على التوالي، كانت تكاليف السكن المتزايدة المساهم الأكبر في التضخم؛ حيث ارتفع مؤشر السكن بنسبة 0.2% في فبراير. في الوقت نفسه، ارتفع مؤشر الغذاء بنسبة 0.4%، وارتفع مؤشر الطاقة بنسبة 0.6%.



















































































