قال المدير الإقليمي لشركة جولد إيرا في مصر، أسامة زرعي، إن أسعار الذهب الحالية ما زالت أقل من قيمتها العادلة، مشيرًا إلى أن الفارق يُقدَّر بنحو 700 إلى 800 دولار للأوقية مقارنة بالمستويات التي تعكس الأساسيات الحقيقية للسوق.
وأوضح زرعي، خلال مقابلة مع العربية Business، أن أي تراجع في الأسعار إلى مستوى 5000 دولار للأوقية، أو حتى إلى نطاق 4900–4800 دولار، قد يمثل فرصة مناسبة للشراء في ظل المعطيات الأساسية الداعمة للذهب.
وأشار إلى أن السوق يشهد مشتريات قياسية من البنوك المركزية حول العالم، إلى جانب تراجع في أداء السوق الأميركية وعمليات بيع واسعة في بعض الأصول، لافتًا إلى أن تقلبات الذهب ارتفعت مؤخرًا إلى مستويات تقترب من تلك المسجلة خلال أزمة عام 2008. وأضاف أن الأسواق بدأت تدريجيًا في استيعاب الصدمة الناتجة عن التقلبات الأخيرة.
وتابع أن الذهب قد يتعرض لضغوط في حال هدأت التوترات الجيوسياسية المرتبطة بالحرب على إيران، موضحًا أن كسر مستوى 5000 دولار هبوطًا في هذه الحالة سيظل، في نظره، فرصة للشراء وليس إشارة سلبية طويلة الأجل.
في السياق نفسه، ارتفعت أسعار الذهب خلال تعاملات اليوم الثلاثاء مع اتساع الصراع في الشرق الأوسط، ما دفع المستثمرين إلى زيادة الإقبال على الأصول الآمنة، إلا أن تعافي الدولار حدَّ من مكاسب المعدن النفيس.
وارتفع الذهب بنحو 20% منذ بداية العام، مسجلًا مستويات قياسية متتالية، مدفوعًا بتزايد حالة عدم اليقين السياسي والاقتصادي عالميًا.
وتتجه أنظار الأسواق حاليًا إلى بيانات التضخم الأميركية، حيث من المقرر صدور مؤشر أسعار المستهلكين لشهر فبراير يوم الأربعاء، يليه مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE) – وهو المقياس المفضل للتضخم لدى مجلس الاحتياطي الفيدرالي – يوم الجمعة، لما لهما من تأثير محتمل على توجهات السياسة النقدية وتحركات الذهب.


















































































