قال محللو المعادن النفيسة في شركة هيراوس Heraeus إن مستثمري المعادن النفيسة قد يواجهون تقلبات سعرية أكثر حدة قبل أن تستقر حركة الأسعار، مشيرين إلى أن تراجع توقعات خفض أسعار الفائدة الأمريكية يمثل عامل ضغط متوسط الأجل على أسعار الذهب والفضة.
وفي أحدث تقاريرهم، أشار المحللون إلى أنه رغم استمرار الصراع مع إيران، فإن الذهب لم يستفد من التوترات الجيوسياسية كما كان متوقعًا.
وأوضحوا أن الجغرافيا السياسية والحرب في الشرق الأوسط تسيطران على الأخبار، لكن سعر الذهب يواصل التراجع من مستويات التشبع الشرائي المرتفعة للغاية التي سجلها في نهاية يناير.
وأضافوا أن الذهب كان عند مستوى 2625 دولارًا للأوقية في بداية 2025، ثم ارتفع إلى 4319 دولارًا في بداية 2026، محققًا مكاسب بنسبة 65%، وهي نسبة كبيرة لأصل يُعتبر عادة منخفض التقلب وملاذًا آمنًا.
كما وصل مؤشر القوة النسبية اليومي إلى 93 في نهاية يناير، وهو ما يشير إلى أن الذهب كان في حالة تشبع شرائي شديد، وبالتالي كان من الطبيعي أن يدخل في مرحلة تصحيح أو تماسك.
كما تناول المحللون بيئة أسعار الفائدة وتأثيرها المحتمل على مستقبل أسعار الذهب بعد اجتماع الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي الأسبوع الماضي.
وأشاروا إلى أن الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أبقى أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه الأخير، وهو ما كان متوقعًا، كما أن توقعات أعضاء اللجنة ما زالت تشير إلى احتمال خفض الفائدة في وقت لاحق من هذا العام.
لكن خلال المناقشات، اقترح بعض أعضاء اللجنة أن رفع الفائدة قد يكون مناسبًا. وأوضح المحللون أن العلاقة بين الفيدرالي والتضخم خلال الفترة الأخيرة لم تكن جيدة، لذلك قد يولي البنك المركزي اهتمامًا أكبر للتضخم هذه المرة.
وأشار التقرير إلى حدوث تحول كبير في توقعات السوق لمسار أسعار الفائدة الأمريكية خلال الأسبوع الماضي، حيث أصبحت التوقعات تشير إلى عدم خفض الفائدة هذا العام باعتباره السيناريو الأكثر احتمالًا، يليه خفض واحد فقط، بينما تراجعت احتمالات إجراء أكثر من خفض بشكل كبير.
وأضاف المحللون أن السوق قد يرى أن التأثير النهائي لارتفاع أسعار الطاقة سيكون تباطؤ نمو الاقتصاد، وهو ما قد يزيد من احتمالات التيسير النقدي لاحقًا.
وفيما يتعلق بالفضة، أشار محللو الشركة إلى تقرير حديث صادر عن بنك التسويات الدولية حول تأثير المستثمرين الأفراد على تحركات أسعار المعادن النفيسة خلال موجة الهبوط الحاد في أواخر يناير.
وذكر التقرير أن سلوك المستثمرين الأفراد ساهم في تضخيم موجات الصعود والهبوط في الذهب والفضة، حيث أدت تدفقات المستثمرين الأفراد إلى صناديق المؤشرات المتداولة إلى تسارع الصعود، ثم ساهمت عمليات البيع القسري من الصناديق ذات الرافعة المالية والمستثمرين الذين يتبعون الاتجاهات وصناديق تداول السلع ومتطلبات الهامش في تضخيم موجة الهبوط.
وأشار المحللون إلى أن المستثمرين الأفراد كانوا المصدر الرئيسي للتدفقات إلى صناديق الذهب والفضة قبل وصول الأسعار إلى الذروة، في حين قامت المؤسسات الاستثمارية بتقليل انكشافها على المعادن النفيسة خلال تلك الفترة.
وحذر التقرير من أن المستثمرين سيتعين عليهم التعامل مع مستويات تقلب أعلى من المعتاد في أسعار الذهب والفضة، وقد يستغرق الأمر بعض الوقت قبل أن تستقر توقعات الأسعار في السوق.
وأضاف التقرير أن سعر الفضة تراجع بشكل حاد الأسبوع الماضي، مع ظهور دعم شرائي أسفل مستوى 70 دولارًا للأوقية، وإذا تم كسر هذا المستوى فقد يكون نطاق الدعم التالي بين 45 و55 دولارًا للأوقية.


















































































