رغم تعافي الذهب من هبوطه الحاد، إلا أن المعدن النفيس قد يواجه مخاطر هبوط إضافية، مع اضطرار بعض البنوك المركزية – التي كانت من أكبر المشترين – إلى بيع الذهب، وفقًا لأحد محللي السوق.
حذر برنارد دحدح، محلل المعادن النفيسة في ناتيكسيس، المستثمرين من أن أسعار الذهب قد تنخفض إلى مستوى 4000 دولار للأوقية، بسبب تزايد حالة عدم اليقين الاقتصادي العالمي ومخاوف التضخم.
وفي تصريحات صحفية، قال دحدح إن موجة بيع الذهب الأخيرة تشير إلى أن عمليات بيع البنوك المركزية لم تعد مجرد شائعات، مشيرًا إلى أن التحول المحتمل نحو سياسات نقدية أكثر تشددًا عالميًا بسبب التضخم المرتفع، رغم أنه عامل سلبي للذهب، فإنه لا يبرر وحده الهبوط الحاد في الأسعار.
وأوضح أنه لا يميل إلى اعتبار مخاوف التضخم أو تحول سياسات البنوك المركزية العامل الرئيسي وراء الهبوط، مشيرًا إلى أنه لو كان ذلك صحيحًا لكان مؤشر الدولار الأمريكي وعائد السندات الأمريكية لأجل 10 سنوات قد تحركا بقوة في نفس الوقت، وهو ما لم يحدث.
وأضاف أن التفسير الأقرب لهبوط الذهب هو أن بعض البنوك المركزية قد تكون تبيع الذهب للدفاع عن عملاتها أو لتمويل مشتريات الطاقة، خاصة مع تراجع أسعار الذهب الحاد في نهاية الأسبوع الماضي وارتفاع عوائد السندات الأمريكية خلال آخر جلستي تداول، وهو ما قد يعني أيضًا وجود عمليات بيع كبيرة من الصناديق المتداولة المدعومة بالذهب الفعلي.
وأشار إلى أن العاملين الرئيسيين وراء الارتفاع القياسي للذهب العام الماضي قد انعكسا الآن، مما قد يضع الأسعار تحت ضغط هبوطي خلال الفترة المقبلة إذا ثبتت صحة هذا التحليل.
ورغم ذلك، لم يستبعد المحلل حدوث تراجع جديد في الأسعار إلى ما دون 4100 دولار للأوقية، لكنه يرى أن انخفاض الأسعار يمثل فرصة شراء على المدى الطويل.
وأوضح أنه لا يعتقد أن الاتجاه طويل الأجل للذهب سيكون عند مستويات قريبة من 4000 دولار للأوقية، مشيرًا إلى أنه إذا كان الضرر الذي لحق بالبنية التحتية للطاقة محدودًا، وتمكنت أسعار النفط من العودة سريعًا إلى مستويات ما قبل الحرب، فقد نشهد عودة قوية لطلب البنوك المركزية على شراء الذهب، وهو ما قد يدفع الأسعار مجددًا نحو مسار الصعود فوق مستوى 5000 دولار للأوقية على المدى الطويل.



















































































