شهدت أسعار الذهب تراجعًا في الأسواق المحلية خلال منتصف تعاملات اليوم الأربعاء، رغم ارتفاع أسعار الأوقية في البورصة العالمية، وذلك في ظل تراجع الدولار الأمريكي وتحسن معنويات الأسواق مع تزايد التفاؤل بإمكانية انتهاء الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران قريبًا، وفقًا لتقرير «مرصد الذهب» للدراسات الاقتصادية.
وقال الدكتور وليد فاروق، مدير «مرصد الذهب»، إن أسعار الذهب في السوق المحلية تراجعت بنحو 60 جنيهًا خلال تعاملات اليوم مقارنة بختام تعاملات أمس، ليسجل جرام الذهب عيار 21 مستوى 7230 جنيهًا، في حين ارتفعت الأوقية في البورصة العالمية بنحو 87 دولارًا لتسجل 4755 دولارًا.
وأضاف أن جرام الذهب عيار 24 سجل نحو 8263 جنيهًا، وعيار 18 سجل 6197 جنيهًا، بينما بلغ سعر الجنيه الذهب نحو 57840 جنيهًا.
وتراجعت الفجوة السعرية مع السعر العالمي لتصل إلى 70 جنيهًا.
وأوضح أن أسعار الذهب العالمية ارتفعت إلى أعلى مستوى لها في نحو أسبوعين مع تراجع الدولار الأمريكي، في الوقت الذي تراجعت فيه أسعار النفط مع تزايد الآمال بقرب انتهاء الصراع في الشرق الأوسط، وهو ما دعم شهية المخاطرة في الأسواق المالية.
وأشار إلى أن الذهب بدأ الربع الثاني من العام بقوة بعد أن سجل في مارس أكبر خسارة شهرية له منذ أوائل ثمانينيات القرن الماضي، ليتداول المعدن النفيس بميل صعودي طفيف خلال تعاملات الأربعاء مواصلًا مكاسبه التي حققها في الجلسة السابقة.
وفي هذا السياق، صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من المكتب البيضاوي بأن الولايات المتحدة “ستغادر إيران قريبًا جدًا”، مضيفًا أن العمليات العسكرية قد تنتهي خلال أسبوعين أو ثلاثة أسابيع، سواء تم التوصل إلى اتفاق أم لا. وفي المقابل، صرح الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان بأن بلاده تمتلك الإرادة لإنهاء الصراع لكنها تسعى للحصول على ضمانات تحول دون تكرار الحرب.
وعلى صعيد البيانات الاقتصادية، أظهرت بيانات وزارة التجارة الأمريكية أن مبيعات التجزئة ارتفعت بنسبة 0.6% خلال فبراير، متجاوزة التوقعات التي كانت تشير إلى تراجع بنسبة 0.5%، كما ارتفعت المبيعات على أساس سنوي بنسبة 3.7%، وهو ما يعكس قوة إنفاق المستهلكين في الولايات المتحدة.
وعادة ما تُعد بيانات مبيعات التجزئة القوية عاملًا سلبيًا للذهب، إذ تعكس قوة الاقتصاد الأمريكي وتدعم توجه الاحتياطي الفيدرالي للإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، مما يرفع تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالذهب الذي لا يدر عائدًا.
ورغم ذلك، لم تتأثر أسعار الذهب سلبًا بالبيانات الاقتصادية القوية، حيث استقرت الأسعار فوق مستوى 4700 دولار للأوقية، مدعومة بتحسن نشاط قطاع التصنيع الأمريكي، حيث ارتفع مؤشر مديري المشتريات الصناعي الصادر عن معهد إدارة التوريد إلى 52.7 نقطة في مارس مقابل 52.4 نقطة في فبراير، متجاوزًا التوقعات.
ورغم استمرار التوسع في قطاع التصنيع للشهر السابع عشر على التوالي، أشار التقرير إلى تزايد حالة عدم اليقين بسبب الحرب في الشرق الأوسط والسياسات الاقتصادية الأمريكية، حيث جاءت 64% من تعليقات الشركات سلبية، وأشار نحو 40% من التعليقات السلبية إلى تأثير الحرب في الشرق الأوسط على الأعمال.
وأشار التقرير أيضًا إلى استمرار المخاطر المرتبطة بمضيق هرمز وارتفاع أسعار النفط مقارنة بمستويات ما قبل النزاع، وهو ما يبقي مخاطر التضخم قائمة، ويدعم توقعات استمرار أسعار الفائدة المرتفعة لفترة أطول.
ووفقًا لتوقعات الأسواق، فمن المرجح أن يُبقي الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة في نطاق يتراوح بين 3.50% و3.75% خلال الفترة المقبلة، مع ترقب الأسواق خطابات مسؤولي الفيدرالي، بالإضافة إلى خطاب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المرتقب، والذي سيتناول آخر التطورات المتعلقة بإيران.
















































































