أشار محللو المعادن الثمينة في هيرايوس إلى أن التاريخ يشير إلى أن الفضة أصبحت الآن مبالغًا في قيمتها مقارنة بالذهب، رغم أن الأسعار القياسية تدفع الصناعات الرئيسية للابتكار بعيدًا عن استخدام المعدن الرمادي، بينما تستمر أسعار الذهب في الصعود الحاد رغم تهدئة التوترات بين الولايات المتحدة وأوروبا بشأن جرينلاند.
في آخر تحديث، كتب المحللون أن الأداء القوي للفضة مقارنة بالذهب خلال الأشهر التسعة الماضية يوحي بأن موجة الارتفاع قد تكون في مراحلها النهائية.
وقالوا: «تاريخيًا، تتفوق الفضة على الذهب في المراحل النهائية من موجات الصعود السعرية. فقد انخفضت نسبة الذهب إلى الفضة من 105 في أبريل 2025 إلى أدنى مستوى عند 49 الأسبوع الماضي، وهو أدنى مستوى منذ 2013، رغم أن سعر الذهب واصل تسجيل مستويات قياسية. وقد شهدت هذه النسبة انخفاضًا مماثلًا عدة مرات في الماضي، لكنها نادرًا ما شهدت تغيرًا كبيرًا في فترة قصيرة كهذه».
وأضافوا: «أصبح ارتفاع أسعار الفضة الأكثر تطرفًا منذ عام 1980، عندما حاول الأخوان هانت السيطرة على السوق. ففي 23 يناير، تجاوز سعر الفضة 100 دولار للأوقية، مسجلًا 54% أعلى من متوسطه المتحرك لـ200 يوم، وفي 1980، بلغ سعر الفضة ذروته بأكثر من 70% فوق متوسط 200 يوم، وفي 1974 تجاوز السعر أيضًا 54% قبل أن يصحح بنسبة 44%، لكن الارتفاع استمر حتى 1980».
وحذر المحللون: «كما أظهرت الأسابيع الأخيرة، حتى إذا بدا السعر مرتفعًا بشكل مبالغ فيه، يمكن أن يستمر في الصعود.
وبينما قد تكون لدى المستثمرين مخاوف مشروعة بشأن المخاطر الجيوسياسية، والسياسة النقدية والمالية الأمريكية، ومستقبل الدولار، إلا أن التاريخ يشير إلى أن هذه الموجة أقرب إلى نهايتها منها إلى بدايتها.
سواء كانت هذه السوق الصاعدة شبيهة بسبعينيات القرن الماضي مع تصحيح منتصف الطريق أو تنتهي عند بلوغ السعر الذروة، سيظل تقلب الأسعار مرتفعًا لفترة».
وأشار المحللون إلى أن تجاوز الفضة مستوى 100 دولار الأسبوع الماضي جاء مدفوعًا أساسًا بالقوة في سوق الذهب، إذ أدت التوترات الجيوسياسية حول غرينلاند إلى تدفقات ملاذ آمن.
من منظور فني، وصفوا الارتفاع بأنه «ممتد للغاية»، موضحين أن مؤشر القوة النسبية اليومي (RSI) لا يزال فوق 70، ما يشير إلى حالة شراء مفرط، رغم وجود تباين حالي مقارنة بمستوى RSI الأعلى عند ذروة السعر الأدنى في أواخر ديسمبر.
وأضافوا أن المراكز المضاربية طويلة الأجل استمرت في الارتفاع خلال يناير، من 146 مليون أوقية إلى 160 مليون أوقية أسبوعًا بعد أسبوع، لكن المراكز لا تزال أقل بكثير من الذروات المسجلة في 2025 عند حوالي 300 مليون أوقية، ما يشير إلى إمكانية استمرار مشاركة المستثمرين.
وأكد المحللون أن الأسعار المرتفعة بدأت تؤثر على الطلب الصناعي في القطاعات الحساسة للسعر. ففي مجال الطاقة الشمسية، يقلل المصنعون من استخدام الفضة ويتجهون نحو التوصيل بالنحاس، مع حلول هجينة من الفضة والنحاس دخلت الإنتاج التجاري بالفعل. وأعلن مزود معجون التوصيل في الصين DK Electronic Materials مؤخرًا عن تطوير تجاري لأنظمة معجون عالية النحاس لإنتاج الطاقة الشمسية على نطاق الغيغاوات.
وأوضح المحللون أن استمرار تكيف الطلب الصناعي مع بيئات الأسعار المرتفعة قد يحد من ضغط الأسعار الناتج عن العوامل الأساسية.
أسعار السوق الفوري
واصلت أسعار الفضة الصعود يوم الاثنين، حيث سجل السعر الفوري مستوى قياسيًا جديدًا عند 1115 دولار للأوقية.
الذهب
فيما يتعلق بالذهب، أشار المحللون إلى أن المعدن تجاهل التهدئة الأخيرة حول جرينلاند الأسبوع الماضي في طريقه إلى 5,000 دولار للأوقية.
وقالوا: «قد يمثل مستوى 5,000 دولار جاذبًا على المدى القصير، لكن السؤال هو: هل يمكن الحفاظ على موجة الصعود؟» وأضافوا أن ذلك يعتمد على معنويات المتداولين وما إذا كان المشاركون في السوق سيحولون تركيزهم من تحقيق مزيد من المكاسب إلى جني الأرباح.
وأشار المحللون إلى أن الإنتاج التجاري للذهب في مالي انخفض بنسبة 23% إلى 42.2 طن في 2025، حيث توقفت عمليات أكبر منجم في البلاد، «لوولو جونكوتو»، عدة أشهر خلال نزاع بين الحكومة المالىّة وشركة باريك المالكة للمنجم، وعمل المنجم تحت إدارة حكومية في النصف الثاني من العام بإنتاج 5.5 طن فقط مقارنة بـ22.5 طن في 2024، بينما ظل الإنتاج الحرفي ثابتًا عند 6 أطنان.
وبعد الاتفاق بين باريك والحكومة، من المتوقع أن تستعيد الشركة السيطرة التشغيلية على المنجم، ومن المرجح أن يرتفع الإنتاج هذا العام، رغم أن العودة للإنتاج الكامل قد تستغرق عدة أشهر. وأشار تقرير باريك للربع الثالث 2024 إلى أن الإنتاج قد يصل إلى 19 طنًا في 2026، وهو تقدير قد يكون متفائلًا.
سجل الذهب أيضًا مستوى قياسيًا جديدًا عند 5112 دولارًا للأوقية صباح اليوم الاثنين.


















































































