شهدت أسعار الفضة في الأسواق المحلية والعالمية تقلبات حادة خلال الربع الأول من عام 2026، حيث سجلت ارتفاعات قوية في بداية العام قبل أن تتعرض لموجة تراجعات حادة خلال شهر مارس، في واحدة من أكثر الفترات تقلبًا في سوق الفضة العالمي، وذلك تحت تأثير التوترات الجيوسياسية وتحولات السياسة النقدية وارتفاع أسعار الطاقة عالميًا، وفقًا لتقرير «مرصد الذهب» للدراسات الاقتصادية.
وأوضح التقرير أن أسعار الفضة في الأسواق المحلية ارتفعت بنحو 10.4% خلال تعاملات الربع الأول من عام 2026، مدعومة بارتفاع الطلب الاستثماري والصناعي على المعدن، في ظل نقص المعروض في الأسواق العالمية. وارتفع سعر جرام الفضة عيار 999 بنحو 13 جنيهًا خلال الربع الأول، حيث افتتح التعاملات عند مستوى 125 جنيهًا، ثم لامس مستوى 210 جنيهات كأعلى مستوى خلال الربع، قبل أن يختتم التعاملات عند مستوى 138 جنيهًا.
وعلى المستوى العالمي، ارتفعت أسعار الفضة أيضًا خلال الربع الأول، حيث صعدت الأوقية بنحو 4.4%، وبقيمة 3.2 دولارات تقريبًا، بعدما افتتحت التعاملات عند مستوى 72 دولارًا للأوقية، ثم سجلت أعلى مستوى تاريخي لها عند 121 دولارًا في نهاية يناير، قبل أن تختتم تعاملات الربع الأول عند نحو 75.2 دولارًا للأوقية، بعد موجة تصحيح قوية في نهاية الربع.
وأشار التقرير إلى أن سوق الفضة العالمي شهد خلال الربع الأول من العام موجة من التقلبات العنيفة، حيث بدأت الأسعار بصعود قوي في يناير مدعومة بالطلب الاستثماري والصناعي، ثم تعرضت لمرحلة تصحيح خلال فبراير، قبل أن تتراجع بشكل واضح خلال شهر مارس، بالتزامن مع تغير توقعات السياسة النقدية العالمية وارتفاع الدولار وعوائد السندات، إلى جانب تداعيات التوترات الجيوسياسية وارتفاع أسعار النفط.
أسعار الفضة خلال شهر مارس
ولفت التقرير إلى أن شهر مارس شهد تراجعات حادة في أسعار الفضة، حيث انخفضت الأسعار في الأسواق المحلية بنسبة 19.7%، وبنحو 34 جنيهًا للجرام، إذ افتتح جرام الفضة عيار 999 التعاملات عند مستوى 172 جنيهًا، قبل أن يختتم الشهر عند مستوى 138 جنيهًا.
وفي البورصة العالمية، تراجعت أسعار الفضة بشكل حاد أيضًا خلال مارس، حيث انخفضت الأوقية بنحو 20%، وبقيمة 18.8 دولارًا، بعدما افتتحت التداولات عند مستوى 94 دولارًا للأوقية، قبل أن تغلق الشهر عند نحو 75.2 دولارًا، متأثرة بقوة الدولار وارتفاع عوائد السندات العالمية، إلى جانب موجة تسييل في أسواق السلع والمعادن خلال فترة اضطرابات الأسواق العالمية.
وأوضح التقرير أن تحركات الفضة خلال الربع الأول من عام 2026 اتسمت بتقلبات غير تقليدية، حيث تحركت الأسعار بين ارتفاعات قياسية في بداية العام وتراجعات حادة في نهايته، نتيجة تداخل عدة عوامل اقتصادية وجيوسياسية، أبرزها تغير توقعات أسعار الفائدة العالمية، وارتفاع أسعار الطاقة، والتوترات الجيوسياسية، إضافة إلى الطلب الصناعي المتزايد على الفضة في قطاعات التكنولوجيا والطاقة الشمسية.
وأكد التقرير أن اتجاه أسعار الفضة خلال الربع القادم سيظل مرتبطًا بشكل رئيسي بمسار السياسة النقدية العالمية، وتحركات الدولار، ومستويات الطلب الصناعي، إلى جانب تطورات الأوضاع الجيوسياسية وأسعار الطاقة، وهي العوامل التي ستحدد مسار السوق خلال الفترة المقبلة.

















































































