تصدرَت الفضة مشهد تحركات المعادن النفيسة خلال تعاملات الأسبوع الماضي، مسجلة مكاسب ملحوظة على المستويين المحلي والعالمي، في ظل تقلبات حادة ضربت الأسواق العالمية بفعل التطورات الجيوسياسية والبيانات الاقتصادية الأمريكية، وفقًا للتقرير الأسبوعي الصادر عن «مرصد الذهب» للدراسات الاقتصادية.
ارتفاع ملحوظ في أسعار الفضة محليًا
سجلت أسعار الفضة في الأسواق المحلية ارتفاعًا بنحو 5 جنيهات خلال الأسبوع، بنسبة بلغت 3.8%، حيث افتتح جرام الفضة عيار 999 التداول عند 130 جنيهًا، واختتم عند 135 جنيهًا.
كما بلغ سعر جرام الفضة عيار 925 نحو 125 جنيهًا، وعيار 800 نحو 108 جنيهات، بينما سجل الجنيه الفضة نحو 1000 جنيه.
مكاسب محدودة عالميًا وسط تقلبات حادة
وعلى الصعيد العالمي، ارتفعت أوقية الفضة بنحو 3 دولارات خلال الأسبوع، بنسبة 4.3%، لتصعد من 70 دولارًا إلى 73 دولارًا، رغم حالة عدم الاستقرار التي سيطرت على الأسواق.
وتأتي هذه الارتفاعات بعد خسائر حادة سجلتها الفضة خلال شهر مارس، حيث تراجعت الأسعار محليًا بنسبة 19.7% وبنحو 34 جنيهًا، فيما هبطت الأوقية عالميًا بنسبة 20% وبقيمة 18.8 دولارًا.
تقلبات غير مسبوقة منذ بداية 2026
وشهدت الفضة منذ بداية العام الجاري تحركات عنيفة، حيث سجلت أعلى مستوى لها عند 121.62 دولارًا للأوقية في 29 يناير، قبل أن تهبط إلى 64 دولارًا في 6 فبراير، في واحدة من أسرع موجات التصحيح السعري في تاريخ السوق.
الذهب يواكب الصعود ولكن بضغوط متزايدة
وفي المقابل، ارتفعت أسعار الذهب في الأسواق المحلية بنحو 3.2% خلال الأسبوع، بما يعادل 225 جنيهًا، حيث صعد جرام الذهب عيار 21 من 6925 جنيهًا إلى 7150 جنيهًا.
كما سجل عيار 24 نحو 7914 جنيهًا، وعيار 18 نحو 5936 جنيهًا، بينما بلغ سعر الجنيه الذهب نحو 55,400 جنيه.
وعالميًا، ارتفعت الأوقية بنحو 182 دولارًا، من 4494 دولارًا إلى 4676 دولارًا، رغم تعرضها لموجة تصحيح حادة خلال الأسبوع.
عوامل متضادة تحكم السوق
أوضح التقرير أن المعادن النفيسة، وعلى رأسها الفضة والذهب، تتحرك حاليًا تحت تأثير عوامل متضادة؛ حيث تدعم التوترات الجيوسياسية وارتفاع أسعار النفط الطلب على الملاذات الآمنة، بينما تشكل قوة الدولار وارتفاع عوائد السندات الأمريكية ضغوطًا على الأسعار.
كما ساهمت بيانات الوظائف الأمريكية القوية في تعزيز توقعات استمرار أسعار الفائدة المرتفعة، وهو ما يحد من مكاسب المعادن النفيسة، خاصة الذهب.
توقعات الأسواق خلال الفترة المقبلة
وأشار التقرير إلى أن الفضة، رغم تقلباتها الحادة، لا تزال مرشحة لمزيد من التحركات القوية خلال الفترة المقبلة، في ظل ارتباطها المزدوج بالطلب الصناعي والاستثماري.
وفيما يتعلق بالذهب، من المتوقع أن تظل الأسعار عند مستويات مرتفعة خلال أبريل 2026، بدعم من استمرار مشتريات البنوك المركزية وحالة عدم اليقين في الاقتصاد العالمي، رغم الضغوط الناتجة عن السياسة النقدية الأمريكية.
وتترقب الأسواق خلال الأسبوع المقبل مجموعة من البيانات الاقتصادية المؤثرة، من بينها مؤشر مديري المشتريات للخدمات، وطلبات السلع المعمرة، ومحضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي، ومؤشرات التضخم، والتي ستحدد بشكل كبير اتجاه أسعار المعادن النفيسة خلال الفترة المقبلة.


















































































