كشف تقرير نشرته مجلة Town & Country عن تحول كبير في سوق الألماس عالميًا، مع تزايد إقبال المستهلكين، خاصة من الأجيال الشابة، على الألماس المصنع في المعامل بدلًا من الألماس الطبيعي، في تغيير قد يعيد تشكيل صناعة الألماس بالكامل خلال السنوات المقبلة.
وأوضح التقرير أن الألماس الطبيعي كان دائمًا مرتبطًا بقصص رومانسية وفكرة الادخار لسنوات من أجل شراء خاتم الخطوبة، أو انتقال الألماس عبر الأجيال كقطعة عائلية نادرة. لكن هذا المفهوم بدأ يتغير مع ظهور الألماس المصنع في المعمل، والذي يمتلك نفس الخصائص الفيزيائية والكيميائية للألماس الطبيعي، ولكن بسعر أقل بكثير.
وأشار التقرير إلى أن الفارق السعري أصبح ضخمًا، حيث يمكن شراء خاتم ألماس مصنع في المعمل بآلاف الدولارات، في حين أن نفس الخاتم بالألماس الطبيعي قد يصل سعره إلى عشرات الآلاف، وهو ما دفع كثيرًا من الشباب إلى إعادة التفكير في فكرة الألماس باعتباره استثمارًا أو رمزًا اجتماعيًا، وليس مجرد قطعة مجوهرات.
ووفقًا للتقرير، لم يعد السؤال لدى المشترين: «كم أستطيع أن أدفع؟»، بل أصبح: «ماذا أريد؟»، وهو تحول مهم في صناعة كانت تعتمد تاريخيًا على فكرة الندرة والسعر المرتفع كجزء من قيمة الألماس.
كما لفت التقرير إلى أن الألماس المصنع في المعمل لم يعد مجرد خيار اقتصادي، بل أصبح مرتبطًا بقيم أخرى مثل الاستدامة البيئية، والمصادر الأخلاقية، وتجنب مشكلات التعدين، وهو ما يجذب شريحة كبيرة من المستهلكين الجدد.
الأهم في التقرير أن التحول الحقيقي ليس في نوع الألماس نفسه، بل في الفكرة التي كانت تحكم السوق لعقود طويلة، وهي أن الألماس الطبيعي نادر، غالي، ويرمز للمكانة الاجتماعية.
أما الآن، فقد أصبح بالإمكان شراء ألماسة كبيرة وبجودة عالية بسعر أقل بكثير، ما يعني أن حجم الألماسة لم يعد يعكس ثروة صاحبها كما كان في الماضي.
وأشار التقرير إلى أنه في عام 2015 كان الألماس المصنع يمثل نحو 1% فقط من السوق العالمية، بينما ارتفعت حصته إلى نحو 20% بحلول عام 2024، وهو ما تسبب في تراجع أسعار الألماس الطبيعي نتيجة انخفاض الطلب.

















































































