سجلت أسعار الذهب بالبورصة العالمية مرحلةً مهمةً في تاريخ التداول خلال الأسبوع الماضي، حيث تجاوزت الأوقية مستوى 3000 دولار، مسجلةً بذلك مستوى قياسيًا جديدًا، وبينما لا يزال الذهب يشهد اتجاهًا صعوديًا قويًا، في حين نصح أحد خبراء استراتيجيات السوق المستثمرين بالاستعداد لتعرض الأسعار لبضع الاستقرار عند هذه المستويات.
في أحدث مذكرة بحثية له ، قال أولي هانسن، رئيس استراتيجية السلع في ساكسو بنك، إنه لن يتفاجأ إذا وصلت أسعار الذهب إلى مستوى الدعم الأولي عند 2956 دولارًا – أو حتى 2930 دولارًا – مع جني المستثمرين بعض الأرباح عند ما يُعد مستوى نفسيًا رئيسيًا.
ومع ذلك، أضاف أنه يرى أي انخفاض في السوق فرصةً للشراء، وأكد مجددًا على هدفه السعري لعام 2025 البالغ 3300 دولار للأوقية.
أشار هانسن إلى أن الطلب القوي من البنوك المركزية، وانخفاض أسعار الفائدة العالمية، وعدم اليقين الجيوسياسي، كانت العوامل الرئيسية وراء الارتفاع غير المسبوق للذهب منذ فبراير 2024، وأشار إلى أن أسعار الذهب ارتفعت بنسبة 39% خلال الإثني عشر شهرًا الماضية، وبنسبة 14% منذ بداية عام 2025.
وأوضح هانسن أن ارتفاع الذهب شهد ارتفاعًا هائلًا منذ بداية العام الجديد. فقد قلب الرئيس دونالد ترامب النظام العالمي رأسًا على عقب، مما زاد من حالة عدم اليقين الاقتصادي العالمي والاضطرابات الجيوسياسية.
وأضاف هانسن أن عاصفة عاتية تلوح في الأفق في سوق الذهب.
وقال: “إن التصحيح الناتج عن سوق الأسهم، بقيادة شركات حققت نجاحًا باهرًا مؤخرًا، دفع المستثمرين الأجانب والأمريكيين إلى البحث عن بدائل”، لقد زادت هذه العوامل من مخاطر الركود التضخمي – تباطؤ النمو، وارتفاع البطالة، وزيادة التضخم – مما قد يُجبر الاحتياطي الفيدرالي على خفض أسعار الفائدة، حيث تتوقع الأسواق الآن ثلاثة تخفيضات بواقع 25 نقطة أساس بحلول نهاية العام، ارتفاعًا من تخفيض واحد فقط في يناير.
وأشار هانسن إلى أن الطلب الاستثماري الغربي على الذهب قد انتعش مع تأثير الحرب التجارية التي شنها ترامب والرسوم الجمركية على السلع المستوردة على أسواق الأسهم، وبينما ارتفعت أسعار الذهب بنسبة 15% حتى الآن هذا العام، انخفض مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنحو 4%.
وقال: “كان مديرو الأصول الحقيقية، وخاصة في الغرب، بحاجة إلى سوق أسهم قوي، وسط قلق من تباطؤ اقتصادي يدفع الأسواق إلى الذهب، وهذا ما يحدث الآن، وقد عزف الكثيرون من المستثمرين عن شراء الذهب في عام 2022 ن مع قرار الفيدرالي الأمريكي برفع أسعار الفائدة والتي جعلت من تكلفة الذهب باهظة، لاسيما وأنه لا يدر عاد، لكن المخاوف من الركود التضخمي الذي قد يؤدي إلى خفض أسعار الفائدة تجعل الذهب جاذبًا للاستثمار، وإن كان بحذر، ويبدو أن هذا الطلب واسع النطاق، مع تحول الأموال من الأسهم إلى الملاذات الآمنة قصيرة الأجل مثل سندات الخزانة الأمريكية والذهب.”