فرضت الولايات المتحدة رسومًا جمركية إضافية بنسبة 25% على السلع الهندية اعتبارًا من 27 أغسطس، لترتفع بذلك الرسوم الكلية إلى 50% عند جمعها مع رسوم سابقة فرضتها إدارة ترامب بنسبة 25%، ما وجه ضربة قاسية لتجار الألماس وكذلك المجوهرات الذهبية في الهند والولايات المتحدة، وفقًا لتقرير نشرته أنديا تايمز.
أدى فرض تعريفة 50% على صادرات الألماس إلى إلغاء الطلبيات قبل موسم الأعياد، ما دفع العديد من التجار إلى تسريح موظفيهم، كما تخشى الأجهزة الأمنية من ارتفاع أنشطة الحوالة غير الرسمية في الفترة المقبلة.
وفي معرض تعليقه على الزيادة الأخيرة، قال بريم كومار، أحد مصدري الألماس إلى الولايات المتحدة: “مقبولون على أعياد واحتفالات ديوالي يبدو وكأننا نتجه نحو الإفلاس.”
وأوضح أن العديد من المستوردين في الولايات المتحدة ألغوا طلبياتهم بسبب ارتفاع تكلفة استيراد الألماس الهندي بنسبة 50%، إذ لم يعد العملاء مستعدين لدفع أسعار أعلى، وبدلاً من ذلك بدأ المشترون يتجهون إلى أسواق بديلة مثل تايلاند والشرق الأوسط.
وأضاف: “هذه الزيادة غير المسبوقة في التكاليف لن تؤثر على أعمالنا فقط، بل ستضر بشكل بالغ بالقوى العاملة لدينا.”
وقال أفي دانيديا، تاجر ألماس مقيم في الولايات المتحدة يتمتع بخبرة تزيد على 30 عامًا، إن ارتفاع أسعار الألماس بنسبة 50% نتيجة الرسوم الجديدة أجبره على إعادة التفاوض بشأن العقود مع العملاء، وهو أمر وصفه بالصعب للغاية.
وأضاف: “العميل الذي حجز سلعة بسعر 100 دولار لن يقبل بدفع 150 دولارًا لنفس السلعة، بل سينتظر عرضًا أفضل.” وأوضح أن صناعة الألماس عادة ما تكون أول المتضررين خلال فترات التضخم وآخر من يتعافى منها.
وأشار دانيديا إلى أن الهند ثالث أكبر مصدر للألماس إلى الولايات المتحدة، محذرًا من أن التراجع الحالي سيؤثر بشدة على جميع المصدّرين، صغارًا وكبارًا، وقال بقلق بالغ: “أخشى أن تؤدي هذه الأزمة إلى ارتفاع حالات الانتحار والإفلاس، إذ إن العديد من تجار الألماس قد حصلوا على قروض بمليارات الروبيات من البنوك. ومع ضغوط السداد وتوالي إلغاء الطلبيات، فإن الكثيرين لن يتمكنوا ببساطة من سداد ديونهم.”
من جانبه، أعرب مسؤول رفيع في جهاز الاستخبارات – طلب عدم الكشف عن هويته – عن قلقه من احتمال ارتفاع المعاملات عبر قنوات الحوالة غير الرسمية، وهو نظام مالي سري يكافحون منذ سنوات للسيطرة عليه.
وقال:”إذا تحدثنا عن الألماس فقط، فسيبدأ العملاء الأجانب بالمطالبة بالفوترة الجزئية (under-invoicing)، ولتسوية المدفوعات الكاملة مع المصدّرين في الهند، قد يلجؤون إلى قنوات الحوالة. هذا لن يعزز التجارة غير المشروعة فحسب، بل قد يعيد فتح مسارات خطيرة لتهريب الأسلحة والمخدرات.”
وفي الوقت نفسه، كشف أفي دانيديا – الذي يزور الهند حاليًا – أنه في يوم الأربعاء قامت شركة ألماس في سورات بتسريح 100 عامل دون إشعار مسبق أو تقديم أي مزايا لهم.