قال المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة آي صاغة، إن السوق المحلية لا تظهر استجابة حقيقية للتراجعات الحادة في الأسعار العالمية، معتبراً أن ما يحدث يعكس تلاعبًا واضحًا في التسعير سواء في الذهب أو الفضة.
وأشار إمبابي إلى أن السوق، كما يجني أرباحه في فترات الصعود، يجب أن يتحمل خسائره خلال الهبوط، مؤكداً ضرورة أن تنعكس التحركات العالمية بشكل عادل وشفاف على الأسعار المحلية، التي بلغت الفجوة بين سعر الجرام المحلي والعالمي حوالي 350 جنيهًا.
تراجع الأسعار محليًا وعالميًا
وبحسب تقرير آي صاغة، فقد تراجعت أسعار الذهب في السوق المحلية بنحو 375 جنيهًا خلال تعاملات اليوم، ليصل سعر جرام الذهب عيار 21 إلى 6450 جنيهًا. وعلى الصعيد العالمي، هبطت أسعار الذهب بحوالي 253 دولارًا للأوقية لتسجل نحو 4642 دولارًا.
كما بلغ سعر جرام الذهب عيار 24 7372 جنيهًا، وعيار 18 نحو 5529 جنيهًا، فيما سجل سعر الجنيه الذهب 51600 جنيه.
أكبر خسارة يومية في تاريخ السوق المحلية
وأشار التقرير إلى أن السوق المحلية سجلت يوم الجمعة الماضي أكبر خسارة يومية في تاريخها، بلغت نحو 600 جنيه للجرام، بالتزامن مع تراجع حاد في أسعار الذهب عالميًا تجاوز 510 دولارات للأوقية في جلسة واحدة.
ورغم هذه الخسائر، أكد إمبابي أن أسعار الذهب كانت قد حققت مكاسب قوية خلال يناير، محليًا بنسبة 17%، أي بزيادة 995 جنيهًا للجرام عيار 21، حيث افتتح الشهر عند 5830 جنيهًا وبلغ ذروة تاريخية عند 7550 جنيهًا، قبل أن يُغلق عند 6825 جنيهًا.
وعالميًا، ارتفعت أسعار الأوقية خلال يناير بنسبة 13.4%، بزيادة قدرها 577 دولارًا، بعد أن بدأت التداولات عند 4318 دولارًا ولامست 5605 دولارات قبل أن تُغلق عند 4895 دولارًا.
اضطراب محلي وفجوة سعرية
وأوضح إمبابي أن السوق المحلية تشهد حالة من عدم الاستقرار نتيجة التقلبات الحادة في الأسواق العالمية، ما أدى إلى تفاوت الأسعار داخل السوق في نفس الوقت، مع اتساع الفجوة بين السعر المحلي والعالمي إلى نحو 300 جنيه للجرام.
عوامل الضغط العالمية
على المستوى العالمي، قلّص الذهب بعض خسائره خلال تعاملات الاثنين بعد موجة التصحيح الحاد التي شهدها السوق يومي الجمعة والاثنين خلال الجلسة الآسيوية.
وساهمت عدة عوامل في الضغط على الأسعار، أبرزها إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تعيين كيفن وارش رئيسًا لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، ما عزز توقعات استقرار السياسة النقدية، رفع CME Group لمتطلبات الهامش على تداولات المعادن النفيسة، ما أدى إلى موجة بيع إجبارية في الذهب والفضة، وتحسن مؤشرات الاستقرار السياسي في الولايات المتحدة، ما خفف مؤقتًا من الطلب على الملاذات الآمنة.
عوامل دعم مستمرة
رغم الضغوط، لا تزال هناك عوامل داعمة لأسعار الذهب، أهمها، استمرار التوترات الجيوسياسية، خاصة بين الولايات المتحدة وإيران، ونمو الطلب من البنوك المركزية على الذهب كأصل احتياطي بديل.
شهد قطاع التصنيع الأمريكي نموًا في يناير، حيث ارتفع مؤشر مديري المشتريات التصنيعي (PMI) الصادر عن معهد إدارة التوريد (ISM) إلى 52.6 نقطة، مقارنةً بـ 47.9 نقطة في ديسمبر. وقد تجاوز هذا الرقم توقعات السوق البالغة 48.5 نقطة.
وأظهرت تفاصيل أخرى في التقرير ارتفاع مؤشر التوظيف في مسح PMI إلى 48.1 نقطة من 44.9 نقطة خلال هذه الفترة، بينما قفز مؤشر الطلبات الجديدة إلى 57.1 نقطة من 47.7 نقطة. وأخيرًا، ارتفع مؤشر الأسعار المدفوعة، المعروف أيضًا بمكون التضخم، بشكل طفيف إلى 59 نقطة من 58.5 نقطة.
وفي معرض تقييمها لنتائج المسح، قالت سوزان سبنس، رئيسة لجنة مسح الأعمال التصنيعية في معهد إدارة التوريد: “في يناير، عاد النشاط التصنيعي الأمريكي إلى مسار التوسع، مع تحسن في جميع المؤشرات الفرعية الخمسة المكونة لمؤشر مديري المشتريات، على الرغم من أن مؤشري التوظيف والمخزونات لا يزالان في حالة انكماش”.
وأضاف سبنس: “على الرغم من أن هذه مؤشرات إيجابية لبداية العام، إلا أنها تُقابل بتعليقات تُشير إلى أن شهر يناير هو شهر إعادة الطلب بعد العطلات، ويبدو أن بعض عمليات الشراء تهدف إلى الاستعداد لارتفاع الأسعار المتوقع نتيجةً لقضايا التعريفات الجمركية المستمرة”.
رد فعل السوق على بيانات مؤشر مديري المشتريات التصنيعي الأمريكي (ISM):
اكتسب مؤشر الدولار الأمريكي زخمًا خلال الجلسة الأمريكية، وسُجّل آخر ارتفاع له بنسبة 0.35% عند 97.50.
كما أظهرت بيانات أمريكية ارتفاع مؤشر أسعار المنتجين بنسبة 3.0% على أساس سنوي في ديسمبر، متجاوزًا التوقعات، ما يعزز توجه الاحتياطي الفيدرالي للإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير.


















































































