قال الدكتور سامح الترجمان، الرئيس التنفيذي لشركة «إيفولف» للاستثمار القابضة، إن التقلبات الحادة والانخفاضات الأخيرة في أسعار الذهب لا تعكس تراجعًا في مكانته كملاذ آمن، بل تأتي في إطار التحركات الطبيعية للأسواق، مؤكدًا أن العوامل الاقتصادية التي قادت المعدن الأصفر إلى تسجيل مستويات تاريخية ما تزال قائمة.
وأوضح الترجمان في لقاء تلفيزيوني مع العربية، أن الأسعار الحالية للذهب تشكل فرصة شراء قوية للمستثمرين الذين لم يتمكنوا من الاستفادة من موجات الصعود السابقة، لافتًا إلى أن الهبوط الذي بدأ منذ الخميس الماضي جاء نتيجة ضغوط بيعية إجبارية لإعادة هيكلة المحافظ الاستثمارية وتغطية طلبات الهامش، إلى جانب عمليات جني أرباح طبيعية بعد أن حقق الذهب مكاسب تجاوزت 100% خلال عام واحد.
وأشار إلى أن تزامن هذه الضغوط مع خسائر واسعة في أسواق الأسهم والسندات العالمية، ولا سيما في السوق اليابانية، ساهم في تعميق موجة البيع الأخيرة، ودفع الأسعار إلى مستويات أقل رغم استمرار الأساسيات الداعمة للذهب.
وأضاف رئيس «إيفولف» أن البنوك المركزية والمؤسسات المالية الكبرى ستواصل زيادة حيازاتها من الذهب باعتباره عنصرًا استراتيجيًا لا غنى عنه في المحافظ الاستثمارية، بغض النظر عن تقلبات الأسعار على المدى القصير، ناصحًا المستثمرين الأفراد بتخصيص جزء من مدخراتهم للذهب كأداة ادخارية طويلة الأجل.
وأكد الترجمان أن المستثمرين الذين احتفظوا بالذهب على مدار عام كامل ما زالوا يحققون أرباحًا رغم التراجعات الأخيرة، التي دفعت سعر الأوقية إلى نحو 4645 دولارًا، في ظل حالة ترقب لملامح السياسات الجديدة للاحتياطي الفيدرالي الأمريكي وتأثيرها على الأسواق العالمية.


















































































