توقّع بنك جي بي مورجان، في مذكرة بحثية صدرت أمس الأحد، أن يؤدي تنامي الطلب من البنوك المركزية والمستثمرين إلى دفع أسعار الذهب نحو مستوى 6300 دولار للأوقية بنهاية عام 2026، مؤكدًا استمرار جاذبية المعدن الأصفر كملاذ استثماري رئيسي في ظل تصاعد حالة عدم اليقين الاقتصادي والجيوسياسي.
وجاءت هذه التوقعات رغم استمرار الضغوط البيعية على الذهب خلال تعاملات اليوم الاثنين، حيث تراجعت الأسعار إلى أدنى مستوياتها في أكثر من أسبوعين، بعدما سجل المعدن النفيس مستوى قياسيًا تاريخيًا عند 5594.82 دولار للأوقية يوم الخميس الماضي، قبل أن تتراجع الأسعار بفعل قوة الدولار الأمريكي وتراجع شهية المخاطرة في الأسواق العالمية.
وأوضح البنك أنه لا يزال متمسكًا بنظرته الإيجابية طويلة الأجل تجاه الذهب، مدفوعًا بما وصفه بـالتحول الهيكلي المستمر من الأصول الورقية إلى الأصول الحقيقية، مشيرًا إلى توقعاته بأن تشتري البنوك المركزية نحو 800 طن من الذهب خلال عام 2026، في ظل اتجاه متزايد لدى الدول لتنويع احتياطياتها بعيدًا عن العملة الأمريكية.
الفضة تحت الاختبار
وفيما يخص الفضة، التي تراجعت بدورها عقب تسجيلها أعلى مستوى لها على الإطلاق عند 121.64 دولار للأوقية يوم الخميس، أشار جي بي مورجان إلى أن تحديد المحركات الأساسية للأسعار أصبح أكثر صعوبة، ما دفع البنك إلى تبني موقف أكثر حذرًا تجاه المعدن الأبيض.
وقال البنك إنه لا يزال يرى فرصًا مواتية للفضة على المدى المتوسط، مع توقعات باستقرار الأسعار في نطاق 75 إلى 80 دولارًا للأوقية، مقارنة بتقديراته السابقة، مضيفًا أن الفضة، بعد تفوقها النسبي على الذهب خلال الفترة الماضية، من غير المرجح أن تتخلى بالكامل عن مكاسبها المحققة.
موجة هبوط حادة للمعادن النفيسة
وتشهد أسواق المعادن النفيسة موجة تراجعات حادة، حيث فقد الذهب أكثر من 8% من قيمته خلال جلسة اليوم الاثنين، فيما هوت أسعار الفضة بأكثر من 14%، متأثرة بارتفاع الدولار وتقلبات سلوك المستثمرين، وسط حالة ترقب حذر لسياسات الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بشأن أسعار الفائدة، في ظل قيادة المرشح الجديد لرئاسة البنك المركزي.



















































































