أكد مسؤولون أن الاتفاق التجاري الجديد بين الهند والاتحاد الأوروبي سيؤدي إلى إلغاء الرسوم الجمركية المفروضة على المجوهرات المصنعة القادمة من الدولة الآسيوية، في خطوة من شأنها تعزيز صادرات الهند إلى أحد أهم أسواقها الخارجية.
ويُعد الاتحاد الأوروبي من أبرز وجهات صادرات المجوهرات الهندية، إلا أن الرسوم الجمركية التي تراوحت بين 2% و4% خلال السنوات الماضية سمحت لمنافسين آخرين بالسيطرة على حصة كبيرة من السوق، بحسب ما أفاد به مجلس ترويج صادرات الأحجار الكريمة والمجوهرات الهندي (GJEPC).
وأوضح بيان حكومي هندي أن الأحجار الكريمة والمجوهرات مدرجة ضمن قائمة المنتجات التي لن يفرض عليها الاتحاد الأوروبي أي رسوم جمركية بموجب اتفاقية التجارة الحرة التي توصل إليها الطرفان هذا الأسبوع.
وقال سابياساتشي راي، المدير التنفيذي لمجلس ترويج صادرات الأحجار الكريمة والمجوهرات، في تصريحات، إن الرسوم الحالية على المجوهرات المصنعة ستُلغى بالكامل بعد استكمال الإجراءات القانونية اللازمة لدخول الاتفاق حيز التنفيذ. وأشار إلى أن الألماس الخام والمصقول والأحجار الكريمة السائبة من الهند تدخل بالفعل إلى الاتحاد الأوروبي دون رسوم.
من جانبه، قال كيريت بهانسالي، رئيس مجلس ترويج صادرات الأحجار الكريمة والمجوهرات، إن الوصول بدون رسوم جمركية إلى أكبر سوق استهلاكي في العالم سيمنح مراكز التصدير في ولايات غوجارات وراجستان وماهاراشترا والبنغال الغربية دفعة قوية لزيادة شحنات المجوهرات الثمينة – سواء السادة أو المرصعة – إلى جانب الفضة والمجوهرات التقليدية، مستفيدة من السمعة العالمية للتصميم الهندي.
وأضاف بهانسالي أن هذا الاتفاق يأتي في توقيت بالغ الأهمية، خاصة في ظل تراجع صادرات الهند من المجوهرات إلى الولايات المتحدة بنسبة 44% خلال عام 2026، ما سيساعد المصدرين الهنود على تعويض جزء من الخسائر.
وفي الاتجاه المقابل، ستقوم الهند بخفض الرسوم الجمركية على واردات الألماس المصقول من الاتحاد الأوروبي – بما في ذلك بلجيكا – من 5.5% إلى 2.5%، وفق ما أكده مركز أنتويرب العالمي للألماس (AWDC). وينطبق الخفض ذاته على الأحجار الكريمة السائبة. في المقابل، من المرجح أن تظل الضريبة الهندية البالغة 20% على واردات المجوهرات المصنعة من الاتحاد الأوروبي دون تغيير، أو يتم خفضها بشكل طفيف.
ولا يزال الموعد النهائي لدخول الاتفاق حيز التنفيذ غير واضح، إذ يتطلب الأمر مراجعات قانونية وترجمة الاتفاق إلى جميع اللغات الرسمية للاتحاد الأوروبي، إضافة إلى موافقة المجلس الأوروبي والبرلمان الأوروبي، فضلًا عن تصديق الهند عليه رسميًا.
وبلغت صادرات الهند من الأحجار الكريمة والمجوهرات إلى الاتحاد الأوروبي نحو 2.7 مليار دولار في عام 2024، ما يمثل 9% من إجمالي الصادرات العالمية، بحسب بيانات GJEPC. غير أن صادرات المجوهرات المصنعة ظلت محدودة عند 628 مليون دولار فقط، منها 573 مليون دولار مجوهرات ثمينة و55 مليون دولار مجوهرات تقليدية أو مقلدة، وهو ما يُعزى إلى تأثير الرسوم الجمركية.
ويُذكر أن الاتفاق لا يشمل المملكة المتحدة وسويسرا، وهما من أكبر أسواق المجوهرات والأحجار الكريمة في أوروبا، لكونهما خارج الاتحاد الأوروبي، إلا أن كلا البلدين يرتبط باتفاقيات تجارة حرة منفصلة مع الهند.
في الوقت نفسه، لا تزال صناعة المجوهرات تترقب التوصل إلى اتفاق تجاري بين الهند والولايات المتحدة، التي تفرض حاليًا رسوماً جمركية تصل إلى 50% على معظم المنتجات القادمة من أكبر منتج للألماس المصقول في العالم، ما يزيد من أهمية تنويع أسواق التصدير للهند.


















































































