في ظل التحولات الاقتصادية المتسارعة وارتفاع أسعار الذهب إلى مستويات غير مسبوقة، ظهرت ممارسات جديدة لم تكن شائعة في السابق، من بينها استئجار المشغولات الذهبية بغرض الزينة في المناسبات، وعلى رأسها حفلات الزواج، وهو ما فتح باب التساؤلات حول الحكم الشرعي لهذه المعاملة.
وفي هذا السياق، أوضح الدكتور هشام ربيع، أمين الفتوى بدار الإفتاء، أن تأجير الذهب جائز شرعًا متى استوفت المعاملة شروطها الواضحة، وفي مقدمتها أن تكون الأجرة معلومة والمدة محددة، باعتبار أن الحُلي من الأعيان التي يمكن الانتفاع بها مع بقاء أصلها، حيث تكون المنفعة المقصودة هي الزينة لا عين الذهب ذاته.
وأشار إلى أن عقد الإجارة في هذه الحالة ينعقد على نحو صحيح، شأنه شأن تأجير المنازل أو السيارات، ولا صلة له بالربا، لأن الربا يجري في باب البيع لا في باب الإجارة، إذ إن محل العقد هنا هو المنفعة وليس تبادل الذهب نفسه، وبالتالي يخرج تمامًا عن صور التفاضل أو اشتراط الفورية المرتبطة ببيع الذهب.
وأكد أمين الفتوى أن الشريعة الإسلامية، بمرونتها وقدرتها على استيعاب المستجدات، توازن بين تيسير شؤون الناس ومراعاة ظروفهم الاقتصادية، وبين الحفاظ على مقاصدها الكبرى في منع المعاملات الربوية، ما دام العقد منضبطًا بأركانه وشروطه ويحقق منفعة مباحة.
وبذلك، يُعد استئجار الذهب للزينة حلًا مشروعًا يواكب الواقع الاقتصادي، دون تعارض مع الضوابط الشرعية.



















































































