قال جاك رافت، رئيس مجلس إدارة جاك جروب إن الأسواق المحلية تشهد تغيرات متسارعة في أسعار الذهب، نتيجة التقلبات الحادة التي تسيطر على البورصة العالمية، وهو ما انعكس في بعض الفترات على شكل تباين ملحوظ في الأسعار داخل السوق المحلية، واتساع الفجوة بين السعر المحلي ونظيره العالمي.
وأضاف أن السوق المحلي تكبّد خسائر كبيرة خلال الأيام الماضية، على خلفية التحركات العنيفة لأسعار الذهب في البورصة العالمية، مشيرًا إلى أن موجات الهبوط الحادة أربكت آليات التسعير وأثّرت على توازن العرض والطلب.
وأوضح رافت أنه رغم هذه الاضطرابات، يواصل الذهب تأكيد مكانته كملاذ آمن، لافتًا إلى أن المعدن النفيس سبق أن مرّ بموجات تصحيح مماثلة، قبل أن يستعيد توازنه ويعاود الصعود، ما يعزز من جدارته كأداة استثمارية طويلة الأجل.
وأكد أن الاستثمار في الذهب يتطلب نفسًا طويلًا، موضحًا أن الذهب لم يُخيب آمال المستثمرين على مدار السنوات الماضية، وحقق عوائد قوية لمن تعاملوا معه كاستثمار حقيقي وليس كمضاربة قصيرة الأجل.
وتوقع رافت أن تشهد الأسواق قدرًا من الاستقرار خلال الفترة المقبلة، مدعومة بعودة الهدوء النسبي إلى البورصات العالمية، ناصحًا المتعاملين الذين اشتروا الذهب عند مستويات سعرية مرتفعة بالاحتفاظ بمقتنياتهم، في ظل تزايد التوقعات بعودة الأسعار إلى الارتفاع مرة أخرى.
وأشار إلى أن السوق لم يكن يتوقع في أي مرحلة أن يتجاوز سعر الذهب المحلي مستوى 5 آلاف جنيه للجرام، إلا أنه نجح في تسجيل قمم تاريخية اقتربت من 7500 جنيه، ما يعكس قوة الاتجاه الصاعد على المدى الطويل.
تحركات الأسعار اليوم الاثنين
وخلال تعاملات اليوم الاثنين، شهدت أسعار الذهب العالمية حالة من التذبذب، بعد موجة الهبوط الحاد التي ضربت السوق نهاية الأسبوع الماضي، حيث تحركت الأوقية في نطاق متقلب مع محاولات لتعويض جزء من الخسائر، وسط ترقب المستثمرين لتطورات السياسة النقدية الأمريكية وبيانات الاقتصاد الكلي.
محليًا، انعكست هذه التحركات على الأسعار بحالة من الحذر، مع تراجع محدود في بعض الأعيرة، مقابل محاولات استقرار في التعاملات اللاحقة، في ظل ضعف السيولة وتباين تسعير التجار.
توصيات البنوك العالمية
وفي السياق نفسه، جدّد بنك UBS تأكيده على نظرته الإيجابية للذهب على المدى المتوسط والطويل، معتبرًا أن التراجعات الحالية تمثل فرصًا لبناء مراكز استثمارية، في ظل استمرار الضغوط التضخمية والمخاطر الجيوسياسية.
كما حافظ بنك JPMorgan على توقعاته الصعودية، مشيرًا إلى أن الطلب القوي من البنوك المركزية والمستثمرين المؤسسيين قد يدفع أسعار الذهب إلى مستويات قياسية جديدة خلال الفترة المقبلة، مع ترجيحات بوصول الأوقية إلى مستويات أعلى بنهاية عام 2026.
وأكد البنكان أن الذهب لا يزال أحد أهم أدوات التحوط في مواجهة تقلبات الأسواق، وتزايد الديون العالمية، وتراجع الثقة في العملات الورقية، ما يعزز من جاذبيته كأصل استثماري رئيسي.


















































































