أثارت كاثي وود، الرئيسة التنفيذية لشركة «آرك إنفستمنت»، جدلًا واسعًا في أسواق المال بعد تعليقها على الانخفاض الأخير في أسعار الذهب، محذّرة من مؤشرات تاريخية قد تعكس وصول المعدن النفيس إلى مستويات مبالغ فيها.
وقالت وود، في منشور على منصة «إكس» قبل يومين، إن القيمة السوقية للذهب كنسبة من المعروض النقدي الأمريكي (M2) سجلت أعلى مستوى لها على الإطلاق، متجاوزة ذروة عام 1980، وهي الفترة التي تزامنت مع معدلات تضخم وأسعار فائدة تاريخية الارتفاع.
مقارنة مقلقة مع الكساد الكبير
وأشارت وود إلى أن المؤشر الأكثر إثارة للقلق يتمثل في وصول نسبة الذهب إلى المعروض النقدي (M2) إلى مستويات مماثلة لتلك التي سُجلت خلال الكساد الكبير عام 1934، وهي مرحلة شهدت تحولات جذرية في النظام النقدي الأمريكي.
وخلال تلك الفترة، تراجعت قيمة الدولار أمام الذهب بنحو 70% في 31 يناير 1934، كما تم حظر الملكية الخاصة للذهب في الولايات المتحدة، بالتزامن مع انهيار حاد في المعروض النقدي، ما شكّل نقطة تحول في تاريخ السياسات النقدية.
هل يعيد التاريخ نفسه؟
ورغم هذه المقارنات التاريخية، شددت وود على أن الاقتصاد الأمريكي الحالي لا يشبه اقتصاد السبعينيات الذي عانى من تضخم مزدوج الأرقام، ولا اقتصاد الثلاثينيات الذي واجه انكماشًا عميقًا وكسادًا واسع النطاق، ما يجعل قراءة المشهد الحالي أكثر تعقيدًا.
الدولار لا يزال متماسكًا
وفيما يتعلق بالدولار، أوضحت وود أنه رغم اتجاه عدد من البنوك المركزية الأجنبية خلال السنوات الأخيرة إلى تنويع احتياطياتها بعيدًا عن العملة الأمريكية، فإن الدولار لا يزال يحتفظ بجانب كبير من قوته.
وأشارت إلى أن عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات كان قد بلغ ذروته عند 5% في أواخر عام 2023، قبل أن يتراجع حاليًا إلى نحو 4.2%، في مؤشر على استمرار جاذبية الأصول المقومة بالدولار نسبيًا.
هل نحن عند نهاية الدورة؟
وتطرقت وود إلى الطبيعة الدورية للأسواق، معتبرة أن الارتفاعات الصاروخية في أسعار الأصول غالبًا ما تدفعها إلى مستويات تتجاوز توقعات المستثمرين، لكنها لفتت إلى أن مثل هذه التحركات تميل للظهور قرب نهاية الدورة الاقتصادية.
أين تكمن الفقاعة؟
وخلصت الرئيسة التنفيذية لـ«آرك إنفستمنت» إلى أن الفقاعة الحالية – من وجهة نظرها – ليست في قطاع الذكاء الاصطناعي، بل في سوق الذهب، محذّرة من أن تعافي الدولار أو ارتفاعه قد يشكل الشرارة التي تفجّر هذه الفقاعة، على غرار ما حدث خلال الفترة من 1980 إلى 2000، عندما فقد الذهب أكثر من 60% من قيمته.


















































































