قال استراتيجيّو السلع في بنك ING Group إن الذهب والنفط يتحركان في اتجاهين متعاكسين عقب أول خطة وقف إطلاق نار ملموسة منذ بداية الصراع مع إيران، لكن حالة عدم اليقين لا تزال مرتفعة، كما أن تأثيرات الحرب على الأسعار والعملات خلقت تعقيدات جديدة أمام المعدن الأصفر.
وفي تقرير نُشر يوم الأربعاء، أوضح استراتيجيّو السلع وارن باترسون وإيوا مانثي أن الذهب ارتفع مع تراجع أسعار الطاقة.
وقالوا:إن أسعار النفط هبطت بشكل حاد بعد تقارير عن تجدد جهود وقف إطلاق النار، حيث انخفض خام برنت بنسبة وصلت إلى 7% مقتربًا من 97 دولارًا للبرميل قبل أن يقلص خسائره، بينما جرى تداول خام غرب تكساس قرب 89 دولارًا للبرميل.
وأضافوا أن الأسواق تفاعلت مع تقارير تفيد بأن الولايات المتحدة أعدت مقترحًا من 15 نقطة يهدف إلى إنهاء الصراع، وتم تسليمه إلى إيران عبر باكستان، رغم أن التفاصيل لا تزال غير واضحة.
لكن رغم هذا الارتياح الأولي، أكدوا أن حالة عدم اليقين في الأسواق لا تزال مرتفعة في ظل مؤشرات أخرى على التصعيد.
فقد أطلقت طهران موجة جديدة من الصواريخ باتجاه إسرائيل، وأشارت إلى عدم استعدادها لتقديم تنازلات، كما أكدت أن السفن الأجنبية يمكنها عبور مضيق هرمز فقط إذا التزمت بلوائح طهران ولم تدعم ما وصفته بأعمال عدوانية.
وفي وقت سابق، أمرت الولايات المتحدة بنشر نحو 2000 جندي من الفرقة 82 المحمولة جوًا في المنطقة، ما يؤكد مخاطر التصعيد.
وأضاف الاستراتيجيون أن التقلبات لا تزال مرتفعة وأن علاوة المخاطر الجيوسياسية ما زالت قائمة، مشيرين إلى أن التوترات المستمرة تدعم ارتفاع الأسعار، وتغذي مخاوف التضخم، وتعزز توقعات بأن صناع السياسات قد يؤجلون خفض الفائدة أو حتى يتجهون إلى تشديد السياسة النقدية.
في الوقت نفسه، واصل الذهب مكاسبه لليوم الثاني على التوالي بعد إنهاء سلسلة خسائر استمرت تسعة أيام، حيث ارتفعت الأسعار مجددًا فوق مستوى 4600 دولار للأوقية صباح الأربعاء.

وأوضحوا أن الدعم جاء من تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي أشارت إلى أن إيران قدمت بادرة حسن نية مرتبطة بتدفقات الطاقة عبر مضيق هرمز، إلى جانب إشارات دبلوماسية من الصين تشجع على المفاوضات، كما ساهم تراجع النفط وضعف الدولار في دعم الذهب.
وعلى المدى القريب، يتوقع البنك أن يظل الذهب شديد الحساسية لتوقعات أسعار الفائدة الأمريكية، وتحركات العملات، والتطورات الجيوسياسية.
كما حذروا من أن المخاطر لا تزال مرتفعة في ظل سيطرة إيران على مضيق هرمز واستمرار العمليات الإسرائيلية ضد الأصول الإيرانية، إضافة إلى نشر الولايات المتحدة قوات إضافية في المنطقة.
وأشار التقرير أيضًا إلى وجود مؤشرات أولية على أن بعض البنوك المركزية، خاصة الدول التي تواجه ارتفاع تكاليف استيراد الطاقة، قد تلجأ إلى استخدام احتياطيات الذهب لدعم عملاتها، مع استعداد البنك المركزي التركي لاتخاذ إجراءات للحد من تقلبات الليرة المرتبطة بالحرب.

















































































