سجلت واردات مصر من أشكال خام الذهب قفزة غير مسبوقة خلال شهر يناير الماضي، حيث ارتفعت بنسبة 4339.8% لتبلغ نحو 455.6 مليون دولار، مقابل 10.3 مليون دولار خلال الشهر ذاته من عام 2025، بزيادة قدرها 445.3 مليون دولار، وفقًا لبيانات نشرة التجارة الخارجية الصادرة عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء.
وعلى أساس سنوي، شهدت واردات الذهب الخام خلال عام 2025 نموًا قويًا بنسبة 499.3%، لتصل إلى 996.1 مليون دولار، مقارنة بنحو 166.2 مليون دولار في العام السابق، بزيادة بلغت 829.9 مليون دولار.
ويُعزى هذا الارتفاع الكبير إلى توجه المصانع المحلية نحو استيراد الذهب الخام لإعادة تكريره داخل مصر، ثم تصديره مجددًا سواء في صورته الخام أو كمشغولات، في إطار استراتيجية تستهدف تعميق التصنيع المحلي وزيادة القيمة المضافة.
في المقابل، انعكس هذا التوجه على أداء الصادرات، حيث ارتفعت صادرات مصر من الذهب خلال عام 2025 بنسبة 137.5% لتسجل 7.6 مليار دولار، مقابل 3.2 مليار دولار في عام 2024، وفق بيانات الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات.
وعلى صعيد الأسعار، شهدت السوق المحلية ارتفاعًا ملحوظًا منذ بداية العام الجاري، إذ صعد سعر جرام الذهب عيار 21 — الأكثر تداولًا — بنحو 1210 جنيهات، ليصل إلى 7175 جنيهًا خلال تعاملات أمس، مقارنة بـ 5965 جنيهًا بنهاية ديسمبر الماضي، وذلك بعد أن بلغ ذروته عند 7600 جنيه خلال مارس قبل أن يتراجع جزئيًا.
وكانت أسعار الذهب قد سجلت خلال عام 2025 زيادة تقارب 56%، بما يعادل 2090 جنيهًا لجرام عيار 21، الذي بدأ العام عند مستوى 3740 جنيهًا وأنهاه عند 5830 جنيهًا. وعلى المستوى العالمي، ارتفعت أسعار الأوقية بأكثر من 65%، مسجلة أكبر مكاسب سنوية منذ عام 1979، مدفوعة بحزمة من العوامل النقدية والمالية والجيوسياسية التي عززت الإقبال على الذهب كملاذ آمن في ظل حالة من عدم اليقين الاقتصادي.
















































































