تجاوزت أسعار الذهب 3100 دولار للأوقية، مسجلةً مستويات قياسية جديدة، منهيةً الربع الأول بأفضل أداء ربع سنوي للمعدن الأصفر منذ ما يقرب من أربعة عقود، بلغ سعر الذهب ذروته خلال اليوم عند 3150 دولارًا، وارتفع سعر المعدن الأصفر الآن بنسبة 19% تقريبًا منذ بداية العام، متفوقًا على معظم فئات الأصول، ومواصلًا زخمه المتوقع لعام 2024، حيث حقق مكاسب تجاوزت 27%.
قال عماد سعد، رئيس مجلس إدارة أفريو للذهب والمجوهرات، إن الارتفاعات الأخيرة في أسعار الذهب تعد قفزة تاريخية، حيث ارتفع الذهب نسبة 19 % من بداية العام، من بينها 10 % خلال شهر مارس.
أضاف، أن أسعار الذهب بالأسواق المحلية تشهد حالة من الارتفاعات غير المسبوقة جراء ارتفاع الأوقية بالبورصة العالمية، وسط حالة عدم اليقين الاقتصادي.
أشار، إلى أن الأسواق المحلية تشهد أيضًا حالة من الركود غير المسبوقة، وتراجع المبيعات خلال أخر 3 سنوات، وذلك نتجة ارتفاع الأسعار، وتنامي إعادة البيع للبحث عن السيولة.
أضاف، أن أسعار الذهب ارتفعت نتيجة حالة عدم اليقين في الأسواق، وسط تصاعد التوتر الجيوسياسية، وارتفاع التضخم، بجانب ارتفاع مشتريات البنوك وتزايد اهتمام المستثمرين من خلال صناديق الاستثمار .
يبلغ إجمالي الأصول المُدارة في صناديق الاستثمار المتداولة العالمية للذهب حاليًا 268 مليار دولار أمريكي، مع تسجيل تدفقات يومية بلغت 23 طنًا في مارس، وهو أعلى مستوى منذ عام 2022.
أوضح، عماد سعد، أن توقعات فرض تعريفات جمركية أمريكية جديدة عززت من ارتفاعات الذهب غير المسبوقة خلال مارس الماضي، ومن المقرر أن يبدأ دونالد ترامب فرض رسوم جمركية في 2 أبريل على كندا والصين والاتحاد الأوروبي، ومن المقرر أن تتبعها تعريفات السيارات في 3 أبريل، مما قد يؤدي إلى زيادة أسعار المركبات بآلاف الدولارات.
أضاف، أن فرض تعريفات جمركية يعد في الأساس ضرائب على السلع، وهذا تضخمي، وذا اتسع نطاق التعريفات الجمركية، سترتفع التكاليف، وهذا يُعزز الحاجة إلى التحوط بالذهب لمواجهة التضخم المتزايد.
لفت، إلى أن حالة عدم اليقين ليس فقط بشأن التجارة، بل أيضًا الصراعات العالمية والتقلبات السياسية – تلعب دورًا محوريًا، في استمرار الطلب على الذهب ومن ثم ارتفاع الأسعار.
يتوقع جولدمان ساكس أن يصل إلى 4500 دولار في ظل سيناريوهات متطرفة.