تواصل دولة الإمارات ترسيخ موقعها كأحد أهم المراكز العالمية في تجارة الذهب، مدفوعةً ببنية تحتية تجارية متقدمة، ونمو لافت في تدفقات التجارة، وسياسات اقتصادية مرنة، وخلال عامي 2024 و2025، سجّل قطاع الذهب في الدولة قفزات كبيرة، سواء من حيث القيمة أو الكميات المتداولة أو توسع الأسواق.
الإمارات ثاني أكبر مركز عالمي لتجارة الذهب في 2024
كشف وزير التجارة الخارجية، ثاني بن أحمد الزيودي، أن قيمة الذهب الذي مرّ عبر الإمارات في عام 2024 بلغت 186 مليار دولار، ما يعزز مكانتها كثاني أكبر مركز عالمي لتجارة المعدن النفيس.
وأكد الوزير، خلال مؤتمر دبي للمعادن الثمينة، أن برنامج اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة لعب دورًا رئيسيًا في توسيع تجارة المعادن الثمينة، مشيرًا إلى أن الإمارات أنهت 32 جولة تفاوض أثمرت عن 13 اتفاقية تجارية دخلت حيّز التنفيذ، مما فتح أسواقًا جديدة وعزز حركة التجارة مع شركاء الدولة.
ولفت الزيودي إلى أن التكنولوجيا—وخاصة البلوكتشين، والترميز، وتقنيات الذكاء الاصطناعي—ستكون ركيزة محورية في تحسين كفاءة تدفقات الذهب عالميًا، عبر تعزيز الشفافية وتتبع مصادر المعادن ورفع كفاءة سلاسل الإمداد.
قفزة قوية في تجارة الذهب خلال 2025
دخل قطاع الذهب في الإمارات عام 2025 بزخم أكبر، وفق أحدث البيانات المتاحة، خلال الربع الأول من العام الجاري بلغت قيمة تجارة الذهب 225 مليار درهم، بنمو يقارب 50% مقارنة بالفترة نفسها من 2024 (150 مليار درهم).
كما وصلت كمية الذهب المتداولة إلى 1,945 طنًا، وهو مؤشر على توسع غير مسبوق في حجم التعاملات.
وبلغت صادرات الذهب الإماراتية نحو 53.41 مليار دولار، ما يعزز مكانتها كمركز عبور وإعادة تصدير عالمي للسبائك والمجوهرات.
أرقام إضافية عن تجارة الذهب في الإمارات خلال 2024
شهدت تجارة الذهب في الدولة نموًا قويًا خلال العام، من أبرز مؤشراته، أن الواردات لعام 2024، وصلت إلى نحو 1,392 طنًا، بينها 748 طنًا من دول أفريقية، بزيادة 18% عن 2023.
وشكّل 1.06% من قيمة الذهب الذي مرّ بالإمارات في 2024، بقيمة 1.97 مليار دولار.
اتجاهات السوق والطلب المحلي
تراجع الطلب الاستهلاكي على المجوهرات الذهبية داخل الدولة خلال 2024 بنسبة تقارب 6%، في المقابل، ارتفع الطلب على السبائك والعملات الذهبية مع زيادة توجه المستثمرين نحو الأصول الآمنة.
تُظهر المؤشرات أن الإمارات تسير في اتجاه ترسيخ مكانتها كمنصة عالمية محورية لتجارة الذهب، عبر توسع اتفاقيات التجارة الدولية، ونمو كميات الذهب المتداولة عامًا بعد عام، وتبني تقنيات حديثة تعزز الشفافية والرقابة على سلاسل التوريد، وتحوّل الدولة إلى مركز رئيسي للواردات من أفريقيا وإعادة التصدير إلى آسيا وأوروبا.
ومع استمرار النمو في 2025 بنسب قياسية، يُتوقع أن تعزز الإمارات دورها كمركز دولي استراتيجي في تجارة الذهب، مع توسع أكبر في التجارة الرقمية واعتماد تقنيات الترميز والبلوكتشين لتسهيل حركة المعدن النفيس عبر الحدود.
















































































