تراجعت أسهم شركة باندورا، أكبر شركة مجوهرات في العالم، بنحو 7%، بعدما حذّر محللون من صعوبة أداء الشركة في ظل التقلبات الحادة في أسعار الفضة، وقاموا بتخفيض توصيتهم على السهم من «شراء» إلى «احتفاظ».
وقال محللو Jefferies في مذكرة صادرة الثلاثاء: «تلاقي ضغوط المستهلك مع الارتفاع الحاد في أسعار الفضة وضع الشركة في موقف بالغ الصعوبة، أشبه بالوقوع بين المطرقة والسندان».
وأضافوا أن المشكلة الأكثر خطورة تتمثل في تردد المستثمرين على المدى الطويل في التعامل مع السهم بسبب تحركات أسعار الفضة، مشيرين إلى أنه حتى في حال تراجع أسعار الفضة وارتفاع السهم بدعم من الزخم المحاسبي للأرباح، فإن عودة اهتمام المستثمرين ستكون بطيئة.
وانخفض سهم باندورا بنسبة 6.7% خلال تعاملات ما بعد الظهيرة، بعد يومين من المكاسب، في حين تكبّد السهم خسائر بلغت 46% خلال عام 2025، وتراجع بنحو 26% منذ بداية العام.
وخلال العام الماضي، هبطت أسهم باندورا بقوة، في الوقت الذي واصلت فيه أسعار الفضة الارتفاع. وكانت الشركة قد خفّضت في يناير الماضي توقعاتها للأرباح، محذّرة من ضعف ثقة المستهلكين في الولايات المتحدة.
لكن المتهم الحقيقي هو سعر الفضة، بحسب محللي Jefferies، الذين قالوا: «مع التقلبات الحادة الحالية في أسعار الفضة، نتحفظ على تقديم توصية نشطة لسهم يخضع لوضع خاص ومدخلات شديدة التقلب».
وأشاروا إلى أن التحديات التي واجهتها الشركة خلال الأشهر الماضية تعني أنه حتى في حال عودة أسعار الفضة إلى مستويات أكثر استقرارًا، سيظل سهم باندورا أقل تقييمًا بكثير مقارنة بمستواه قبل عام.
ورغم موجة البيع القوية التي شهدتها الفضة مؤخرًا، لا تزال الأسعار أعلى بنحو ثلاثة أضعاف مقارنة بالعام الماضي، وهو ما يشير – وفق نموذج Jefferies – إلى احتمال تراجع أرباح الشركة بنحو 60% في عام 2027.
وقام المحللون بخفض السعر المستهدف لسهم باندورا إلى 530 كرونة دنماركية (84 دولارًا)، مقارنة بـ 850 كرونة سابقًا.
كما استبعدوا أن يكون التحول إلى الطلاء الفضي أو استخدام الفولاذ المقاوم للصدأ حلًا جذريًا، نظرًا لتعقيدات التصنيع الإضافية واحتمال تراجع جاذبية المنتج لدى العملاء.
وكانت أسعار الفضة قد سجلت يوم الجمعة أسوأ أداء يومي لها منذ عام 1980، عقب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ترشيح كيفن وورش لرئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي، ما هدّأ المخاوف بشأن استقلالية البنك المركزي، والتي كانت قد دفعت المستثمرين سابقًا إلى الملاذات الآمنة مثل المعادن.
وفي الوقت نفسه، تتعرض هوامش ربح باندورا لضغوط من جانب ارتفاع تكاليف المدخلات، بينما يواجه الطلب تحديات ناتجة عن تدهور الأوضاع الاقتصادية الكلية. ويعاني المستهلكون من ذوي الدخل المنخفض – وهم الشريحة الأساسية لعملاء الشركة – من ارتفاع تكاليف المعيشة، في ظل ما يُعرف بـ«الاقتصاد على شكل حرف K».
ولمواجهة ارتفاع التكاليف، رفعت باندورا أسعار منتجاتها بنحو 14%، إلا أن هذه الخطوة أضعفت تفاعل المستهلكين مع العلامة التجارية، وفق Jefferies.
وفي السياق ذاته، خفّض محللو سيتي غروب في يناير توصيتهم على سهم باندورا إلى «محايد»، مشيرين إلى تباطؤ زخم المبيعات والارتفاع الحاد في أسعار الفضة.
وقال محللو سيتي: «تراجعت الرؤية على المدى القريب بشكل ملحوظ، في ظل بيئة اقتصادية متقلبة في الولايات المتحدة وأوروبا – اللتين تمثلان نحو 80% من المبيعات – إلى جانب احتمالات إرهاق المستهلكين من العلامات التجارية والمجوهرات».
ومن المقرر أن تعلن باندورا نتائجها السنوية الكاملة يوم الخميس.


















































































