أنهى الذهب الربع الأول بأداء ضعيف في شهر مارس؛ حيث تراجع كل من سعر تثبيت الذهب المسائي بالدولار وفقًا لـرابطة سوق لندن للمعادن الثمينة LBMA، وسعر الذهب القياسي في شنجهاي (SHAUPM) بالرنمينبي، مما قلّص مكاسب الربع الأول، وفقًا لمجلس الذهب العالمي.
قال راي جيا، رئيس قسم الأبحاث (آسيا والمحيط الهادئ، باستثناء الهند) ونائب رئيس قسم العلاقات التجارية (الصين)
مجلس الذهب العالمي، أن تعافي أسعار الذهب امتد في نهاية مارس إلى أبريل، مع عودة المستثمرين العالميين لإضافة الذهب إلى محافظهم الاستثمارية.
أضاف، أن الطلب بالجملة على الذهب في مارس شهد انتعاشًا موسميًا بنسبة 57% على أساس شهري ليصل إلى 134 طنًا، مما دفع إجمالي الربع الأول للارتفاع بنسبة 3% على أساس سنوي إلى 345 طنًا، حيث عوّضت قوة الطلب الاستثماري ضعف قطاع المشغولات الذهبية.
وأوضح أن صناديق الاستثمار المتداولة في الذهب بالصين استمرت في التوسع خلال الشهر، لتنهي الربع الأول بتدفقات قياسية بلغت 59 مليار رنمينبي (8.5 مليار دولار)، فيما قفزت الأصول تحت الإدارة بنسبة 26% إلى 304 مليارات رنمينبي (44 مليار دولار)، وارتفعت الحيازات بمقدار 50 طنًا لتصل إلى 298 طنًا.
وأعلن بنك الشعب الصيني عن تنفيذ عملية شراء الذهب للشهر السابع عشر على التوالي في مارس، مضيفًا 5 أطنان ليرتفع إجمالي احتياطياته إلى 2,313 طنًا، وهو ما يمثل 9% من إجمالي الاحتياطيات الأجنبية. وارتفعت الحيازات الرسمية للصين من الذهب بمقدار 7 أطنان خلال الربع الأول.
النظرة المستقبلية
أشار، إلى أن الربع الثاني يُعد تقليديًا موسمًا منخفضًا لاستهلاك المشغولات الذهبية، إلا أن استقرار الأسعار قد يوفر دفعة محتملة. كما قد يحظى الطلب الاستثماري بدعم من تراجع عوائد السندات وغياب بدائل استثمارية محلية، إلا أن مسار أسعار الذهب سيظل العامل الحاسم في قرارات المستثمرين. وسيتم تضمين توقعات أكثر تفصيلًا للربع الثاني ومراجعة الربع الأول في تقرير اتجاهات الطلب على الذهب المقرر صدوره في 29 أبريل.
مارس الضعيف حدّ من مكاسب الربع الأول
شهد الذهب تراجعًا حادًا خلال مارس، حيث انخفض سعر LBMA المسائي بالدولار بنسبة 12% خلال الشهر، متأثرًا بتراجع توقعات خفض أسعار الفائدة الأمريكية نتيجة مخاوف التضخم المرتبطة بحرب الشرق الأوسط، إضافة إلى عوامل الزخم مع قيام المستثمرين بتصفية مراكزهم في العقود الآجلة وصناديق الاستثمار والخيارات. وسجل سعر SHAUPM تراجعًا مماثلًا بنسبة 11%، رغم أن انخفاض العملة المحلية حدّ من حجم الهبوط.
وأدى ضعف مارس إلى تقليص مكاسب الذهب في الربع الأول، حيث سجل كل من السعر العالمي بالدولار والسعر القياسي في الصين ارتفاعًا بنسبة 7% خلال الربع الأول. ورغم التقلبات، ظهرت مؤشرات تعافٍ بنهاية مارس وبداية أبريل.
انتعاش موسمي في الطلب بالجملة
قامت البنوك وتجار التجزئة والمصافي بسحب 134 طنًا من الذهب من بورصة شنغهاي في مارس، بزيادة 57% على أساس شهري و12% على أساس سنوي. ويُعزى التعافي الشهري إلى عوامل موسمية، منها زيادة عدد أيام العمل في مارس مقارنة بفبراير، إضافة إلى إعادة تكوين المخزونات بعد عطلة رأس السنة الصينية. كما ساهم تراجع الأسعار في تشجيع عمليات الشراء الانتهازية.
وساهمت هذه الديناميكيات السعرية أيضًا في الزيادة السنوية، حيث كان ارتفاع الأسعار الحاد في مارس من العام الماضي قد حدّ من شهية إعادة التخزين لدى التجار. ومع ذلك، ظل الطلب أقل من متوسطه لعشر سنوات، مما يعكس استمرار ضعف قطاع المشغولات.
وارتفع إجمالي الطلب بالجملة في الربع الأول إلى 345 طنًا بزيادة 3% سنويًا، لكنه لا يزال أقل بنسبة 23% من متوسط عشر سنوات. واستمر التباين في الطلب بالصين، حيث عوّض الطلب الاستثماري القوي ضعف استهلاك المشغولات الذهبية.
تدفقات مستمرة لصناديق الذهب في الصين
سجلت صناديق الذهب المتداولة في الصين تدفقات داخلة للشهر السابع على التوالي، حيث اجتذبت 12 مليار رنمينبي (1.7 مليار دولار) في مارس، بما يعادل زيادة قدرها 8.4 طن في الحيازات. ولم يؤدِ تراجع الأسعار المحلية إلى إضعاف شهية المستثمرين، في ظل تراجع مؤشر CSI300 بنسبة 6% وانخفاض العملة المحلية بنسبة 0.8% أمام الدولار، إلى جانب الطلب على الملاذات الآمنة بسبب التوترات الجيوسياسية، بما في ذلك الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران.
وخلال الربع الأول، اشترى المستثمرون الصينيون ما قيمته 59 مليار رنمينبي (8.5 مليار دولار، ما يعادل 50 طنًا) من صناديق الذهب، مسجلين أقوى ربع في التاريخ. وارتفعت الأصول تحت الإدارة بنسبة 26% إلى 304 مليارات رنمينبي، بينما بلغت الحيازات 298 طنًا، وكلاهما مستويات قياسية.
تراجع تداول العقود الآجلة
انخفض متوسط أحجام التداول اليومية لعقود الذهب الآجلة في الصين بنسبة 12% على أساس شهري ليصل إلى 443 طنًا يوميًا في مارس، ويرجع ذلك إلى انخفاض تقلبات الأسعار وضعف الأداء، مما قلّص اهتمام المتداولين. وعلى مدار الربع الأول، بلغ متوسط التداول اليومي 468 طنًا، وهو أعلى بكثير من متوسط الخمس سنوات البالغ 265 طنًا يوميًا.
مشتريات البنك المركزي الصيني
واصل بنك الشعب الصيني شراء الذهب خلال مارس، مسجلًا الشهر السابع عشر على التوالي، بإضافة 5 أطنان، وهي أكبر زيادة منذ فبراير 2025، ليرتفع الإجمالي إلى 2,313 طنًا. وتمثل هذه الحيازات 9% من الاحتياطيات الأجنبية، مقارنة بـ10% في فبراير، نتيجة تراجع الأسعار.
وبلغ إجمالي مشتريات البنك خلال الربع الأول 7 أطنان، وهو أعلى مستوى منذ الربع الأول من 2025.
ارتفاع الواردات في بداية العام
أظهرت بيانات الجمارك الصينية ارتفاع واردات الذهب في بداية عام 2026، حيث بلغت صافي الواردات 77 طنًا في يناير، مقارنة بصادرات صافية قدرها 6 أطنان في العام السابق. كما سجلت الواردات الصافية في فبراير 96 طنًا، بزيادة 63 طنًا على أساس سنوي، مدعومة بقوة الطلب وارتفاع العلاوة السعرية المحلية، ما عزز اهتمام المستوردين.


















































































