قال عماد سعد، رئيس مجلس إدارة شركة أفريو جولد، إن أسواق الذهب، سواء على الصعيد العالمي أو المحلي، تمر بمرحلة من التقلبات الحادة خلال الفترة الأخيرة، نتيجة تشابك العوامل الاقتصادية مع المتغيرات الجيوسياسية، وانعكاس ذلك بشكل مباشر على توازنات العرض والطلب.

وأوضح أن المعدن النفيس يتحرك بين موجات صعود متتالية تعقبها تصحيحات سعرية مؤقتة، وهو ما ينعكس سريعًا على السوق المصرية بحكم الارتباط الوثيق بالبورصات العالمية وسعر صرف الدولار.
وأشار إلى أن أسعار الذهب سجلت ارتفاعًا ملحوظًا مع بداية تعاملات الأسبوع، مدعومة بزيادة الإقبال على الأصول الآمنة في ظل تصاعد المخاوف الاقتصادية والتوترات الجيوسياسية، إلا أن هذه المكاسب واجهت ضغوطًا لاحقًا، بعدما تراجع الذهب من أعلى مستوياته في ثلاثة أسابيع، متأثرًا بارتفاع الدولار، ما دفعه إلى تصحيح نزولي محدود في السوق الفورية.

وبيّن سعد أن حالة التذبذب الحالية تعكس صراعًا واضحًا بين توجه المستثمرين نحو الذهب كملاذ آمن من جهة، وبين قوة الدولار والبيانات الاقتصادية المؤثرة من جهة أخرى، إلى جانب استمرار الغموض بشأن توجهات البنوك المركزية الكبرى، وهو ما يزيد من حدة التقلبات.
وأوضح أن دوافع الصعود تتمثل في تنامي الطلب العالمي على الذهب كأداة تحوط في أوقات عدم اليقين، وتباطؤ وتيرة النمو الاقتصادي عالميًا، فضلًا عن استمرار التوترات بين القوى الكبرى، وهي عوامل تدعم بقاء المعدن الأصفر في دائرة الاهتمام الاستثماري.
في المقابل، أرجع أسباب التراجع إلى الارتفاع المؤقت في مؤشر الدولار، ما يقلل من جاذبية الذهب المقوم بالعملة الأمريكية، إضافة إلى عمليات جني الأرباح الطبيعية التي تعقب موجات الصعود القوية.

وفيما يتعلق بحركة السوق، أشار سعد إلى نشاط ملحوظ في عمليات البيع والشراء خلال فترات الارتفاع، حيث سعى بعض المتعاملين إلى الاستفادة من مستويات الأسعار المرتفعة، بينما تباطأ الطلب نسبيًا خلال فترات التصحيح، في انتظار وضوح الاتجاه العام.
واختتم بالتأكيد على أن أسواق الذهب لا تزال تتحرك في نطاق تذبذب مرتفع، مع احتفاظ المعدن الأصفر بجاذبيته كملاذ آمن، موضحًا أن مسار الأسعار خلال المرحلة المقبلة سيظل مرهونًا بقرارات السياسة النقدية العالمية، وتحركات الدولار، ومستجدات المشهد الجيوسياسي.















































































