كشف بنك فرنسا عن طريقة مبتكرة لاستعادة السيطرة على احتياطياته من الذهب دون إثارة توتر دبلوماسي مع الولايات المتحدة، من خلال بيع الذهب في نيويورك عند ارتفاع الأسعار ثم إعادة شرائه في أوروبا وفق المعايير الجديدة للوزن والنقاء.
وبحسب إعلان البنك للسنة المالية 2025، فقد أتاح هذا الإجراء «بندًا استثنائيًا» تحويل خسارة قدرها 2.9 مليار يورو إلى أرباح سنوية بلغت 8.1 مليار يورو.
وأوضح البنك أن «دخل الأصول المحتفظ بها لحسابه الخاص ارتفع بمقدار 12.2 مليار يورو نتيجة البند الاستثنائي»، مضيفًا أن جزءًا صغيرًا من الذهب (5%) تم إعادة تقييده وفق التوجيهات التقنية، ما أسفر عن مكاسب كبيرة من العملة بلغت 11 مليار يورو لعام 2025.
وجاءت العملية مربحة وذكية، على عكس الوضع المستمر لألمانيا التي لا تزال مخزونات ذهبها في نيويورك، حيث لم يحاول البنك الفرنسي المطالبة بنقل الذهب، بل اكتفى ببيع السبائك الأقدم والأقل نقاءً بالدولار عند ذروة الأسعار، ثم شراء سبائك مطابقة للمعايير الأوروبية بعد تراجع الأسعار، ما حقق ربحًا كبيرًا للبنك دون أي تكاليف نقل أو مخاطر دبلوماسية.
وأوضح البنك أن صافي حقوق الملكية لديه، بما في ذلك الأموال الخاصة والأرباح غير المحققة من الأصول، وصل إلى 283.4 مليار يورو مقارنة بـ202.7 مليار في 2024، مع تخصيص 11.4 مليار يورو كاحتياطي لإعادة تقييم الذهب والعملات الأجنبية لتغطية النفقات المستقبلية.
وأكد محافظ البنك فرانسوا فيليروي دو غالو أن قرار الاحتفاظ بالسبائك الجديدة في باريس «لم يكن مدفوعًا بدوافع سياسية».
وبعد هذه المعاملات، ظل إجمالي احتياطيات الذهب في فرنسا ثابتًا عند نحو 2,437 طنًا، وجميع الاحتياطيات الآن محفوظة في القبو تحت الأرض للبنك المركزي في لا سوتيران.
وأشار البنك إلى أنه لا يزال لديه 134 طناً من الذهب يحتاج إلى رفع مستواه وفق المعايير الحديثة، ومن المقرر إتمام هذه العملية بحلول عام 2028.
وتوضح هذه الخطوة قدرة بنك فرنسا على تحقيق أرباح كبيرة عبر استراتيجيات تداول ذكية للذهب، بعيداً عن أي تعقيدات دبلوماسية أو تكاليف نقل، وهو ما يعكس استراتيجية مالية دقيقة لتعظيم العائد من احتياطيات الدولة، مع الحفاظ على ثبات حجم المخزون الإجمالي.

















































































