المخاطر الجيوسياسية المتصاعدة والدين المرتفع قد تدفع أسعار الذهب إلى 5,050 دولارًا للأوقية في النصف الأول من 2026، مع احتمال حدوث تصحيح أكبر في النصف الثاني، وفقًا لمحللي HSBC.
وأشار المحللون في مذكرة صادرة أمس الخميس إلى أن نطاق أسعار الذهب لعام 2026 قد يتراوح بين 5,050 و3,950 دولارًا للأوقية، مع إغلاق العام عند مستوى 4,450 دولارًا للأوقية.
وبينما يمثل توقع 5,050 دولارًا ارتفاعًا طفيفًا عن التقدير السابق البالغ 5,000 دولار، خفّض البنك أيضًا متوسط توقعاته لسعر الذهب لعام 2026 من 4,600 إلى 4,587 دولارًا للأوقية، مشيرًا إلى أن ارتفاع الأسعار قد يؤدي إلى تصحيح في وقت لاحق من العام.
وأضاف المحللون أن التصحيح قد يكون أعمق إذا هدأت المخاطر الجيوسياسية أو إذا توقفت الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي عن خفض الفائدة، مؤكدين أن سوق الذهب من المتوقع أن يشهد تقلبات كبيرة طوال عام 2026.
وعلى المدى الطويل، رفع HSBC متوسط توقعاته لسعر الذهب لعام 2027 إلى 4,625 دولارًا (مقابل 3,950 دولارًا سابقًا)، ولعام 2028 إلى 4,700 دولارًا (مقابل 3,630 دولارًا)، وقدم توقعًا لعام 2029 بمتوسط 4,775 دولارًا للأوقية.
وفي نوفمبر الماضي، صرح رودولف بونه، استراتيجي العملات والسلع لدى HSBC، بأن الذهب سيستمر في مساره الصاعد مدعومًا بالطلب القوي من البنوك المركزية والمستثمرين الأفراد.
وفي تقرير Think Future 2026 الصادر عن البنك، أشار بونه إلى أن البنك يحتفظ بتوقعات إيجابية للذهب خلال الأشهر المقبلة، رغم الأداء القوي للمعدن حتى الآن وتقلباته الأخيرة.
وقال بونه: “نعتقد أن المستثمرين يمكنهم الاستفادة من تنويع محافظهم العالمية، وخاصة في العملات الأجنبية، من خلال الذهب. فهو يوفر مرونة خلال فترات الاضطرابات السوقية ويحتفظ بإمكانية لمزيد من المكاسب.”
وعزا بونه الأداء الاستثنائي للذهب في 2025 إلى تصاعد عدم اليقين العالمي ومخاوف تآكل قيمة الدولار الأمريكي. وأضاف: “حتى مع تحسن الأوضاع العالمية وارتفاع الأسهم، تظل الظروف الحالية داعمة لأسعار الذهب.”
وأكد بونه أن الذهب سيستفيد من الطلب القوي من البنوك المركزية، والمخاوف المستمرة بشأن ضعف الدولار الأمريكي، والاهتمام المستمر بصناديق الذهب المتداولة (ETFs).
وأضاف: “في هذا السياق، يظل الذهب أداة تنويع أساسية في المحفظة الاستثمارية، لمساعدة العملاء على مواجهة حالة عدم اليقين العالمية المستمرة.”
واعترافًا بالمخاطر، أشار بونه إلى أن التوقعات الإيجابية لـ HSBC قد تتأثر إذا تبنى الاحتياطي الفيدرالي موقفًا أكثر تشددًا بشكل مفاجئ، أو تحسنت الأوضاع الاقتصادية العالمية رغم الارتباط الإيجابي الحالي.
وختم بونه بالقول: “بشكل عام، وبالنظر إلى توقعات ضعف الدولار الأمريكي وتخفيف السياسات عالميًا، لا سيما من قبل الاحتياطي الفيدرالي، هناك أساس لارتفاع أسعار الذهب، وإن كان بوتيرة أبطأ مما شهدناه سابقًا.”



















































































