سجّل الذهب والفضة مكاسب أسبوعية قوية، ليحقق الذهب خامس أسبوع صعود من أصل سبعة أسابيع، بينما حققت الفضة سادس أسبوع إيجابي لها، وأظهر قطاع المعادن النفيسة متانة لافتة، مدفوعًا بتداخل عوامل عدم الاستقرار الجيوسياسي وتغيّر توقعات السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي.
وانطلقت تعاملات الأسبوع بزخم استثنائي، إذ قفز الذهب بمقدار 116 دولارًا، أو بنسبة 2.71%، خلال جلسة الاثنين وحدها. وتفوّقت الفضة على الذهب من حيث الأداء النسبي، مرتفعة بنحو 3.81 دولارات، أي بنسبة 5.24%. ويُعزى هذا الصعود في المقام الأول إلى تنامي الطلب على الملاذات الآمنة، على خلفية تصاعد التوترات المرتبطة بالصراع بين الولايات المتحدة وفنزويلا.
وساهم الغموض المحيط بمستقبل الحكم في الدولة الغنية بالنفط، عقب تراجع الاهتمام الأمريكي، في استمرار زخم الطلب التحوطي طوال الأسبوع، حيث حافظ المعدنان على التداول فوق مستويات إغلاق يوم الاثنين، محتفظين بجزء كبير من مكاسبهما.
وفي منتصف الأسبوع، شهدت الأسواق موجة جني أرباح عقب صدور تقرير معهد إدارة التوريد (ISM) لقطاع التصنيع، والذي عكس متانة نسبية في النشاط الاقتصادي، ما أدى مؤقتًا إلى تراجع توقعات خفض أسعار الفائدة على المدى القريب. غير أن هذا التأثير السلبي لم يدم طويلًا، إذ جاء تقرير الوظائف الصادر يوم الجمعة أضعف بكثير من التوقعات، ما أعاد سريعًا الرهانات على استئناف الفيدرالي دورة التيسير النقدي.
ومن المقرر أن تخضع هذه التوقعات لاختبار حاسم يوم الثلاثاء مع صدور بيانات مؤشر أسعار المستهلكين (CPI) لشهر ديسمبر، والتي قد يكون لها تأثير كبير على معنويات السوق وتحدد مسار الذهب خلال الأسبوع المقبل. وبنهاية الأسبوع، سجل الذهب مكاسب تراكمية بلغت 177 دولارًا، محققًا ارتفاعًا أسبوعيًا نسبته 4.09%.
وعكست الفضة الاتجاه الصعودي ذاته للذهب، لكنها أظهرت تقلبات أعلى، وهو ما يتماشى مع طبيعة سوقها الأصغر نسبيًا، وتعرض المعدن الأبيض لضغوط بيع أشد في منتصف الأسبوع عقب بيانات التصنيع، إلا أن محللين يرون أن الفضة لا تزال تمتلك هامش صعود إضافي مقارنة بالذهب، رغم أدائها القوي مؤخرًا.
وتراجع معدل الذهب إلى الفضة إلى 56.43 نقطة، وهو مستوى لم يُسجَّل منذ يناير 2013، في ظل تضييق الفضة للفجوة في الأداء مع الذهب. وإذا واصل هذا المعدل انخفاضه، تبرز مستويات دعم تاريخية عند 50 نقطة ثم 46 نقطة لاحقًا.
ويُذكر أن المعدل بلغ أدنى مستوياته الحديثة عند 31 نقطة خلال موجة الصعود الكبرى للمعادن النفيسة في عام 2011، إلا أن مثل هذه التقييمات المتطرفة لا تزال بعيدة عن المستويات الحالية.



















































































