واصلت احتياطيات الصين من الذهب ارتفاعها بنهاية ديسمبر، لتسجل نحو 74.15 مليون أوقية، مقارنة بـ74.12 مليون أوقية في نوفمبر، ما يعكس استمرار وتيرة الشراء الرسمية من قبل البنك المركزي الصيني.
وأظهرت البيانات أن القيمة الإجمالية لاحتياطيات الذهب الصينية ارتفعت إلى نحو 319.45 مليار دولار بنهاية ديسمبر، مقابل 310.65 مليار دولار في نوفمبر، مدفوعة بارتفاع الأسعار العالمية إلى جانب زيادة الكميات المضافة إلى الاحتياطي.
ويأتي هذا التطور ضمن دورة شراء متواصلة بدأت منذ نوفمبر 2024، لعبت خلالها مشتريات البنوك المركزية دورًا محوريًا في دعم أسعار الذهب على مدار العام الماضي، مع تصدر الصين قائمة أبرز المشترين الرسميين عالميًا.
وفي هذا السياق، تتزايد التكهنات بشأن قيام بكين بشراء كميات من الذهب تفوق الأرقام المعلنة، ما يثير تساؤلات حول الحجم الحقيقي لمشترياتها الفعلية.
ومع مطلع العام الجديد، يُرجح أن تستمر الضغوط المالية في الاقتصادات الكبرى، إلى جانب تسارع توجهات تقليص الاعتماد على الدولار، في دفع البنوك المركزية إلى مواصلة تعزيز حيازاتها من الذهب، بما يشير إلى استمرار هذا العامل الداعم للأسعار خلال المرحلة المقبلة.
وعلى مستوى حركة الأسعار، التقط الذهب أنفاسه بعد انطلاقة قوية مع بداية العام، حيث تراجع بنحو 0.7% ليستقر قرب مستوى 4465 دولارًا للأوقية، بعدما لامس مستوى 4441 دولارًا في وقت سابق من جلسة التداول، قبل أن يشهد ارتدادًا محدودًا وسط ضغوط بيعية عند المستويات المرتفعة.
ويُعد الاتجاه الصعودي في المعادن النفيسة من أكثر الرهانات إجماعًا في الأسواق مع بداية العام، غير أن هذا الإجماع الأحادي قد ينطوي على مخاطر عند حدوث أي تصحيحات سعرية، ما يستدعي الحذر في التعامل مع موجات التراجع المؤقتة.
ويواصل البنك المركزي الصيني تعزيز احتياطياته من الذهب للشهر الرابع عشر على التوالي، في تأكيد جديد على استمرار الطلب الرسمي على المعدن النفيس رغم وصول الأسعار إلى مستويات قياسية.
ووفقًا لبيانات نقلتها «بلومبيرج»، ارتفعت مخزونات الذهب لدى بنك الشعب الصيني بنحو 30 ألف أوقية خلال الشهر الماضي.
وبذلك، يصل إجمالي مشتريات الصين منذ نوفمبر 2024، مع انطلاق دورة الشراء الحالية، إلى نحو 1.35 مليون أوقية، أي ما يعادل 42 طنًا.
ورغم التقلبات السعرية الحادة التي شهدها الذهب خلال الأسابيع الأخيرة عقب تسجيله قممًا تاريخية جديدة في خريف العام الماضي، فقد حقق المعدن أفضل أداء سنوي له منذ عام 1979، مدفوعًا بمشتريات البنوك المركزية، وتصاعد التوترات الجيوسياسية، وتنامي عمليات التحوط ضد تراجع قيمة العملات والسندات السيادية.



















































































