واصل محللو السلع في TD Securities التقليل من زخم سوق الفضة، بعدما اضطر البنك الكندي إلى الخروج من مركزه البيعي على الفضة للمرة الثانية منذ أكتوبر، إثر تفعيل أمر وقف الخسائر.

وقال محللو السلع في البنك، في مذكرة، بعد أسبوع واحد فقط من فتح مركز بيع على الفضة، إنهم أغلقوا الصفقة بخسارة بلغت 606 آلاف دولار. وأوضح البنك أن أمر وقف الخسائر تم تفعيله عند مستوى 93.15 دولارًا للأوقية، بعد أن قفزت عقود الفضة الآجلة لشهر مارس إلى مستوى قياسي جديد بلغ 93.70 دولارًا للأوقية خلال تعاملات الليل.
وكانت TD Securities قد دخلت مركز البيع عند مستوى 78 دولارًا للأوقية، لكن خلال أسبوع واحد فقط قفزت أسعار الفضة بأكثر من 19%. ورغم تراجع المعدن النفيس عن ذروته القياسية المسجلة ليلًا، فإن الأسعار لا تزال مرتفعة بأكثر من 21% منذ بداية العام الجديد.
وفي المذكرة الأولى التي صدرت الأسبوع الماضي، قال دانيال غالي، كبير استراتيجيي السلع في البنك، إن TD Securities كانت تراهن على تسارع الزخم الهبوطي لأسعار الفضة، في ظل توقعات بأن تؤدي إعادة موازنة المؤشرات السنوية إلى خروج نحو 5 مليارات دولار من السوق.
كما توقّع البنك أن تسهم بعض عمليات إعادة التوازن في السوق الفعلية في تعزيز السيولة، بما يخفف الضغوط التي أدت إلى موجة الشراء غير المسبوقة ودفعت الأسعار إلى مستويات قياسية.
إلا أن غالي أوضح في أحدث مذكراته أن السوق استوعبت إعادة موازنة المؤشرات بشكل جيد.

وقال:«إعادة موازنة مؤشر BCOM كانت كبيرة الحجم بالنسبة للفضة، ورغم أن الأسعار الفورية لم تتراجع، فإن حركة فروق الأسعار الزمنية وبيانات الفائدة المفتوحة تشير إلى أن التدفقات المعاكسة كانت على الأرجح ناتجة عن دخول مراكز شرائية جديدة خلال الأسبوع الماضي، عوضت تدفقات خارجة بنحو 7 مليارات دولار عند مستويات تفوق 75 دولارًا للأوقية».
وأضاف غالي أن هذه المراكز الجديدة باتت «عرضة للمخاطر»، لكنه أشار إلى أن بدء موجة تصفية قد يتطلب تحولًا نفسيًا في السوق، ما لم يحدث بيع قسري، مرجحًا أن يأتي ذلك نتيجة انهيار فني في الأسعار.
ورغم تكبد TD Securities خسارتها الثانية في سوق الفضة، أكد غالي أن السوق لا تزال مفرطة الشراء بشكل كبير.
وقال:«أسواق الفضة تجاوزت حدود الزخم العقلاني خلال الأشهر الماضية، إلا أن نقطة انعطاف قد تكون قريبة».
وأشار إلى أن أحد المحفزات المحتملة في سوق الفضة قد يتمثل في قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بعدم فرض رسوم جمركية على المعدن، بعدما جرى تصنيفه العام الماضي كمعدن استراتيجي.
وتترقب الأسواق عن كثب قرار الإدارة الأمريكية بشأن الرسوم وفق المادة 232، إذ إن التهديد بفرض ضريبة على واردات الفضة أسهم في تعقيد أوضاع السيولة وسلاسل الإمداد في السوق.
واختتم غالي قائلًا:«لدينا قناعة قوية بأن مخاوف توافر الفضة الفعلية ستتفاقم بشكل كبير، في ضوء (1) أكبر موجة إعادة تعبئة للمخزونات على الإطلاق، و(2) تقلص العجز الأولي، ما يسرّع وتيرة استنزاف مخزونات الفضة، و(3) تفكك أنظمة المخزون، الأمر الذي يضع فعليًا 430 مليون أوقية من المعدن المخزنة في مستودعات كومكس تحت تصرف سوق لندن، ما يدعم أكبر موجة إعادة تعبئة تشهدها لندن على الإطلاق».















































































