ترأس الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، الاجتماع الأول للجنة العليا للذهب، بمقر الحكومة بالعاصمة الإدارية الجديدة، وذلك عقب قرار الرئيس عبدالفتاح السيسي بإنشاء اللجنة خلال الشهر الجاري، لبحث خطة عملها خلال المرحلة المقبلة.

وأكد رئيس الوزراء أن الحكومة تُولي ملف الذهب أولوية خاصة، في إطار توجهها لتعظيم القيمة المضافة للموارد التعدينية، مشددًا على أن الدولة تستهدف التحول من تصدير الذهب الخام إلى إقامة صناعة متكاملة تجعل من مصر مركزًا إقليميًا لصناعة وتداول الذهب.
وشهد الاجتماع حضور عدد من الوزراء والمسؤولين المعنيين، من بينهم نائب رئيس الوزراء للتنمية الصناعية وزير الصناعة والنقل، ومحافظ البنك المركزي، ووزراء التخطيط، والتموين، والاستثمار، والبترول، إلى جانب رؤساء الجهات الرقابية والمالية ذات الصلة.

وأوضح المستشار محمد الحمصاني، المتحدث الرسمي باسم رئاسة مجلس الوزراء، أن الاجتماع استعرض اختصاصات اللجنة العليا للذهب، والتي تشمل إعداد استراتيجية شاملة لتطوير القطاع في جميع مراحله، بدءًا من الاستخراج والاستخلاص، مرورًا بالتنقية والسبك والتصنيع، وصولًا إلى التداول، مع اقتراح التشريعات والسياسات المنظمة للسوق.
وأضاف أن اللجنة تختص بدراسة إنشاء مصفاة وطنية للذهب بالشراكة مع القطاع الخاص، بما يسهم في رفع درجة نقاء الذهب الخام إلى المعايير الدولية، ودعم قدرات مصر التصديرية، فضلًا عن الحد من التداول غير الرسمي وتعزيز آليات الرقابة.
وأشار الحمصاني إلى أن الاجتماع ناقش مقترح إعادة تنظيم مصلحة دمغ المصوغات والموازين، وتوسيع اختصاصاتها، بما يضمن رفع كفاءتها الفنية والإدارية، وتحقيق الانضباط داخل سوق الذهب.

كما تم خلال الاجتماع استعراض مشروع إنشاء “مصفاة الذهب المصرية”، والتي من المقرر أن تقدم خدماتها للسوق المحلية ودول الجوار، بما يعزز سلاسل القيمة التعدينية ويرفع احتياطيات الدولة من الذهب. وجرى عرض ثلاث مناطق مقترحة لإقامة المشروع، مع التأكيد على استمرار التنسيق بين الجهات المعنية للإسراع في التنفيذ.
وفي ختام الاجتماع، وجّه رئيس الوزراء الأمانة الفنية للجنة بإعداد عروض تفصيلية حول تطوير مصلحة الدمغة، وحوكمة تداول الذهب، ومشروع المصفاة الوطنية، والتشريعات المقترحة، تمهيدًا لعرضها خلال الاجتماعات المقبلة للجنة.
















































































