كشف رئيس البورصة المصرية، إسلام عزام، أن الهيئة العامة للرقابة المالية، بالتعاون مع البورصة المصرية وشركة إيفولف للاستثمار القابضة، تدرس حاليًا إطلاق مشتقات مالية على الذهب خلال الفترة المقبلة.
وأكد عزام في تصريحات صحفية، أن هذه الخطوة تمثل المرحلة الثانية من خطة تطوير سوق المشتقات، بعد الانتهاء من تفعيل المشتقات المالية على مؤشرات البورصة المصرية، والتي من المقرر أن تبدأ في مارس المقبل.
وأوضح رئيس البورصة أن إدخال مشتقات على الذهب يأتي بهدف تنويع الأدوات الاستثمارية المتاحة في السوق، وتعزيز آليات التحوط وإدارة المخاطر، مما يسهم في جذب شرائح جديدة من المستثمرين ورفع كفاءة السوق المالية بشكل عام.
ما هي المشتقات المالية وكيفية توظيفها في الذهب؟
المشتقات المالية هي أدوات مالية تستمد قيمتها من أصل آخر، مثل الأسهم أو السلع أو المؤشرات أو العملات، وتُستخدم هذه الأدوات في السوق عادة لأغراض متعددة، أبرزها:
-
التحوط: حماية المستثمرين أو الشركات من تقلبات الأسعار، مثل ارتفاع أو انخفاض سعر الذهب.
-
المضاربة: الاستفادة من توقعات تحركات الأسعار لتحقيق أرباح قصيرة المدى.
-
زيادة السيولة : تسهيل تداول الأصل الأساسي بطرق أكثر مرونة.
في حالة الذهب، يمكن للمستثمرين استخدام المشتقات بعدة أشكال:
-
العقود المستقبلية: اتفاقية لشراء أو بيع الذهب بسعر محدد في تاريخ مستقبلي، وهو ما يسمح بتحوط الأسعار مقابل تقلبات السوق.
-
الخيارات: تمنح المستثمر الحق، وليس الالتزام، بشراء أو بيع الذهب بسعر محدد قبل تاريخ انتهاء العقد، مما يوفر مرونة أعلى.
-
المبادلات: عقود يتم فيها تبادل التدفقات النقدية المرتبطة بأسعار الذهب، غالبًا بين المستثمرين والشركات لإدارة المخاطر.
توفر هذه الأدوات فرصًا للمستثمرين لإدارة المخاطر المتعلقة بأسعار الذهب، خاصة في ظل تذبذب الأسواق العالمية وارتفاع الأسعار إلى مستويات قياسية، كما شهدنا مؤخرًا قرب الأوقية من 4700 دولار. كما تساعد هذه المشتقات على جذب المستثمرين المؤسسيين وصغار المستثمرين الذين يبحثون عن أدوات أكثر تنويعًا وتحوطًا، دون الحاجة للتعامل المباشر مع الذهب الفعلي.
تأثير هذه الخطوة على السوق المصري
يتوقع محللون أن إدخال مشتقات الذهب في البورصة المصرية سيسهم في:
-
رفع كفاءة السوق: من خلال توفير أدوات أكثر تعقيدًا ومتقدمة تسمح بإدارة المخاطر بفعالية.
-
زيادة السيولة: إذ يمكن تداول المشتقات بسلاسة أكبر مقارنة بالذهب الفعلي.
-
جذب شرائح استثمارية جديدة: خاصة المستثمرين الراغبين في التحوط أو المضاربة بأسواق الذهب دون امتلاك المعدن فعليًا.
-
تعزيز دور مصر كمركز إقليمي للذهب: استثمارًا في موقعها الجغرافي المتميز وسوقها النامي للمعادن النفيسة.
ويأتي هذا التحرك ضمن خطة مصر لتطوير أسواقها المالية وتوسيع نطاق الأدوات الاستثمارية، بعد نجاح تجربة المشتقات على مؤشرات البورصة والتي ستدخل حيز التنفيذ في مارس المقبل.
مع توقعات استمرار تقلبات أسعار الذهب عالميًا، يمثل هذا التوجه فرصة مهمة لتعزيز آليات إدارة المخاطر لدى الشركات والمستثمرين، وفتح آفاق جديدة لتداول الذهب في مصر بأساليب حديثة ومرنة.


















































































