بعد أكبر انهيار في التاريخ الحديث، يجد الذهب والفضة طريقهما نحو التعافي، مسجلين أكبر مكاسب يومية لهما على الإطلاق.
تداول الذهب الفوري عند مستوى 4950 دولارًا للأوقية، بارتفاع يزيد عن 5% خلال الجلسة، في حين سجّل الفضة الفورية 87.82 دولارًا للأوقية، بزيادة 11%.
ارتفعت أسعار الذهب في السوق المحلية بنحو 275 جنيهًا خلال تعاملات اليوم، ليبلغ سعر جرام الذهب عيار 21 نحو 6725 جنيهًا، في حين ارتفعت الأوقية عالميًا بنحو 292 دولارًا لتسجل قرابة 4947 دولارًا، وفقًا لتقرير منصة آي صاغة.
وأوضح التقرير أن سعر جرام الذهب عيار 24 بلغ نحو 7686 جنيهًا، وسجل عيار 18 حوالي 5764 جنيهًا، فيما وصل سعر الجنيه الذهب إلى نحو 53,800 جنيهًا.
في حين أشار تقرير صادر عن مركز الملاذ الآمن، أن سعر جرام الفضة عيار 999 ارتفع بنحو 9 جنيهات خلال تعاملات اليوم، ليسجل نحو 171 جنيهًا، في حين ارتفعت الأوقية في البورصة العالمية بنحو 4 دولارات لتسجل حوالي 88 دولارًا.
وسجل سعر جرام الفضة عيار 925 نحو 158 جنيهًا، فيما بلغ سعر جرام الفضة عيار 800 قرابة 136 جنيهًا، بينما استقر سعر الجنيه الفضة عند مستوى 1264 جنيهًا.
ويشير بعض المحللين إلى أن تعافي المعادن النفيسة يؤكد وجود اتفاق متزايد على أن الضغوط البيعية الأخيرة كانت نتيجة رهانات مضاربية قصيرة الأجل وزخم تداول مؤقت، وليس بسبب تغيّر جوهري في السوق.
أحد البنوك الألمانية كان واضحًا في موقفه المتفائل، حيث أعاد تأكيد توقعاته الإيجابية للذهب، يوم الاثنين، صرّح مايكل شوه، رئيس بحوث المعادن في دويتشه بنك، بأنه رغم استمرار التقلبات العالية في السوق، فإن حالة الاستثمار في الذهب لا تزال قائمة دون تغيير.
وأوضح شوه أن السوق لا يزال على المسار للوصول إلى 6,000 دولار للأوقية بحلول نهاية العام.
وأضاف: “العوامل الأساسية الداعمة للذهب لا تزال إيجابية، ونعتقد أن دوافع المستثمرين لتخصيص الذهب والمعادن النفيسة لم تتغير. الظروف لا تبدو مهيأة لعكس مستمر في أسعار الذهب، ونرى فروقات واضحة بين الوضع الحالي وسياقات ضعف الذهب في الثمانينيات وعام 2013.”
كما أشار شوه إلى أن الطلب الاستثماري الصيني سيظل ركيزة أساسية لدعم الذهب، لافتًا إلى أنه حتى مع انخفاض الأسعار الغربية، ظلت العمولات في بورصة شنجهاي للذهب مرتفعة.
ولا يقتصر التفاؤل على دويتشه بنك؛ فقد أكّد محللو السلع في سوسيتيه جنرال يوم الاثنين أن توقعاتهم الأساسية للمعادن النفيسة لم تتغير.
وأوضحت إيبك أوزكارديسكايا، محللة السوق في Swissquote، أنها تظل متفائلة بشأن الذهب.
وقالت: “يبدو أن الأسوأ قد مرّ بنا. مع تصفية المراكز المضاربية المرفوعة بالرافعة المالية، قد يشعر المستثمرون بأنهم يعودون إلى ملعب نظيف، وإن كان بحذر.
العوامل الداعمة لأسعار الذهب منذ العام الماضي لا تزال قائمة: استمرار عدم اليقين التجاري والجيوسياسي؛ ديون مجموعة السبع تبدو غير مستدامة ومن المرجح أن تتفاقم — ليس فقط في الولايات المتحدة بل أيضًا في اليابان وأوروبا مع ارتفاع الإنفاق الدفاعي، كما أن الطلب على الدولار والعملات الكبرى والسندات السيادية لا يزال هشًا، وهذا من شأنه دعم حالة التفاؤل تجاه السلع الحقيقية.”
ورغم إمكانية ارتفاع الأسعار، حذرت أوزكارديسكايا من المخاطر المتزايدة في السوق، قائلة: “تقليديًا، يُنظر إلى الذهب كأداة حماية من مخاطر السوق. لكنه الآن يتصرف كأصل محفوف بالمخاطر — وأحيانًا مثل سهم مضحك ‘ميم ستوك’ — وقد تلاشت علاقته السلبية بالأصول عالية المخاطر. المراكز المضاربية المرفوعة بالرافعة المالية مسؤولة إلى حد كبير عن هذا السلوك غير المعتاد. المشكلة أن معظم المحافظ المتنوعة معرضة للذهب، ما يجعل هذه التقلبات تؤثر على جميع مستويات المخاطر، وهو أمر يثير القلق.”


















































































