سجلت احتياطيات الذهب لدى البنك المركزي للبوسنة والهرسك (CBBiH) أعلى مستوى لها منذ تأسيس البنك، لتصل إلى 3.5 أطنان بنهاية 30 نوفمبر 2025، في تطور يعكس تنامي دور الذهب كأداة رئيسية لتعزيز الأمن النقدي في ظل التقلبات المتزايدة التي تشهدها الأسواق العالمية.
وتُقدَّر قيمة احتياطيات الذهب بنحو 799 مليون مارك بوسني، ما يعادل قرابة 480 مليون دولار، لتتحول المعدن النفيس إلى أحد الأعمدة الأساسية التي تدعم الاستقرار النقدي في البوسنة والهرسك، خاصة في بيئة تتسم بتراجع الثقة في الأصول المالية التقليدية وارتفاع المخاطر الجيوسياسية.
ويأتي هذا الارتفاع في احتياطيات الذهب بالتوازي مع تحسن المؤشرات النقدية الكلية، حيث ارتفعت نسبة تغطية مجلس النقد (Currency Board Coverage Ratio) إلى 109.9%، وهو مستوى يعزز مصداقية النظام النقدي القائم على ربط العملة المحلية ويؤكد قوة الأصول الداعمة له.
وفي السياق ذاته، بلغت احتياطيات النقد الأجنبي لدى البنك المركزي نحو 18.28 مليار مارك بوسني (نحو 10.97 مليار دولار)، غير أن الزيادة اللافتة في مكون الذهب داخل هذه الاحتياطيات تعكس توجهًا أكثر تحفظًا نحو الأصول الملموسة طويلة الأجل، مقارنة بالأصول المالية الأخرى.
ويشير البنك المركزي إلى أن هذا التوجه أسهم في دعم الأداء المالي، حيث بلغ صافي الربح حتى نهاية نوفمبر 289.77 مليون مارك بوسني (نحو 174 مليون دولار)، متجاوزًا المستهدف السنوي، بينما ارتفع صافي الدخل من الفوائد إلى 320 مليون مارك بوسني (قرابة 192 مليون دولار).
كما صعد رأس مال البنك واحتياطياته إلى 1.72 مليار مارك بوسني (نحو 1.03 مليار دولار)، ما يعكس متانة القاعدة المالية للمؤسسة النقدية وقدرتها على مواجهة الصدمات المحتملة.
ويعزز الارتفاع التاريخي في احتياطيات الذهب مكانة المعدن الأصفر كملاذ آمن استراتيجي للبوسنة والهرسك، في وقت تتجه فيه العديد من البنوك المركزية حول العالم إلى زيادة حيازاتها من الذهب كوسيلة للتحوط ضد التضخم وتقلبات العملات وتزايد المخاطر في النظام المالي العالمي.



















































































