استخدمت دار سك العملة الحكومية في تركيا حوالي 49.7 طنًا متريًا من الذهب لإنتاج العملات المعدنية في عام 2025، بانخفاض قدره 38.3% عن 80.6 طنًا في العام السابق، وهو أدنى مستوى لها منذ عام 2021، حيث أدى ارتفاع الأسعار العالمية إلى انخفاض الطلب الفعلي، وفقًا لبيانات البنك المركزي التركي.
وبالتزامن مع انخفاض كمية الذهب المستخدمة، انخفض عدد العملات المعدنية المسكوكة بنسبة 43.6%، من 23.39 مليون قطعة في عام 2024 إلى 13.18 مليون قطعة في عام 2025، وفقًا للأرقام الرسمية.
يأتي هذا الانخفاض وسط ارتفاعٍ حادٍّ في أسعار الذهب العالمية، التي زادت بأكثر من 65% في عام 2025، وهو أقوى مكسب سنوي منذ عام 1979.
تصدرت عملة الربع الذهبي بوزن 1.75 جرام إنتاج دار سك العملة التركية
أنتجت دار سك العملة 10.2 مليون عملة زينة، تُستخدم عادةً كهدايا وللادخار الشخصي، و2.56 مليون عملة من نوع السبائك، المفضلة لأغراض الاستثمار.
ظلت عملة الربع الذهبي، التي تزن حوالي 1.75 جرام، أكثر أنواع العملات الفردية سكًا، حيث تم إنتاج 7 ملايين وحدة منها في عام 2025.
على الرغم من تصنيفها إما كزينة أو استثمارية، فإن كلا النوعين مصنوع من سبائك ذهبية عيار 24 قيراطًا ويتم سكها على شكل عملات عيار 22 قيراطًا. تُنتج هذه العملات بعشرة أقطار وأوزان مختلفة، مما يوفر مرونةً لكلٍ من مُهديها ومُقتنيها على المدى الطويل.

يُظهر الرسم البياني إنتاج تركيا السنوي من العملات الذهبية الجمهورية حسب الوزن (بالجرام) من عام ٢٠١٠ إلى عام ٢٠٢٥. (الرسم البياني من إعداد البنك المركزي التركي)
ارتفاع الأسعار يُقلل من إقبال تركيا على الذهب
على الرغم من أن تركيا تُصنف تقليديًا ضمن أفضل الأسواق العالمية لتكديس الذهب المنزلي، إلا أن هذا الرقم يبدو لافتًا للنظر، حيث يبدو أن ارتفاع الأسعار قد دفع إلى توخي الحذر في عمليات الشراء الجديدة، فقد ارتفع سعر جرام الذهب مقابل الليرة التركية بنسبة 101.75 % في عام 2025، ليصل إلى 6240 ليرة تركية (145دولارًا أمريكيًا).
رغم أن الذهب شكّل ملاذاً آمناً ضد التضخم، الذي بلغ 30.89% بنهاية العام، إلا أن الارتفاع الحاد في الأسعار يبدو أنه قد ثبّط عمليات الشراء الجديدة من قبل الأفراد، لا سيما بين الأسر التي تبحث عن فئات نقدية صغيرة للادخار أو الهدايا.
ولا يزال الذهب وسيلة ادخار راسخة في تركيا، ويُشار إليه غالباً بـ”أصول تحت الوسادة” – وهو مصطلح محلي يُطلق على الذهب المخزّن بشكل خاص في المنازل بدلاً من البنوك أو المؤسسات المالية الرسمية.
ويُعتقد أن ما يُقدّر بنحو 3100 طن، بقيمة تقارب 449.5 مليار دولار، تمتلكها الأسر في جميع أنحاء البلاد.



















































































