كشف سامح الترجمان، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة «إيفولف للاستثمار القابضة»، عن دراسة شركته إمكانية إطلاق أول صندوق استثماري متخصص في الفضة بالسوق المصرية، بالتعاون مع مؤسسة مالية محلية، ويأتي هذا التوجه في ظل الزخم القوي الذي تشهده الفضة عالميًا، مع ارتفاع الطلب عليها كأصل بديل للتحوط ضد التضخم وتقلبات الأسواق المالية.
وقال الترجمان، في تصريحات صحفية، إن إنشاء الصندوق مدفوع بالارتفاعات القياسية التي شهدتها أسعار الفضة خلال الأشهر الأخيرة، إضافة إلى النمو الملحوظ في الطلب الصناعي على المعدن، خاصة في قطاعات الطاقة المتجددة وصناعة الألواح الشمسية، فضلاً عن الاستخدامات التكنولوجية في الإلكترونيات والطباعة ثلاثية الأبعاد. وأوضح أن المستثمرين أصبحوا ينظرون إلى المعادن النفيسة، مثل الذهب والفضة، كملاذات آمنة في أوقات عدم اليقين الاقتصادي، خصوصًا مع تقلبات أسواق الأسهم والعملات.
وأشار الترجمان إلى أن الدراسة لا تزال في مراحلها الأولى، ولم يتم بعد تحديد حجم رأس المال المستهدف للصندوق، مع استمرار البحث في أفضل الهيكليات الاستثمارية وآليات التنفيذ بالتعاون مع الجهة المالية المحلية.
الأداء العالمي للفضة:
شهدت الفضة مكاسب استثنائية خلال عام 2025، حيث تجاوزت نسبة صعودها عالميًا 148%، متفوقة في بعض الفترات على الذهب، مدعومة بنمو الطلب الصناعي، خصوصًا في الصناعات التكنولوجية والطاقة النظيفة.
ويشير محللون عالميون إلى أن الفضة تتميز بتقلبات أعلى من الذهب، ما يجعلها أكثر جذبًا للمستثمرين الباحثين عن عوائد أعلى على المدى المتوسط، مع الإبقاء على ميزة الحماية التي توفرها المعادن النفيسة.
صناديق الذهب والفضة في مصر:
شهد السوق المصري في السنوات الأخيرة تطورًا ملحوظًا في أدوات الاستثمار بالمعادن النفيسة، لا سيما من خلال صناديق الذهب، التي تتيح للمستثمرين شراء حصص في الذهب دون الحاجة لامتلاك المعدن فعليًا. وتقدم هذه الصناديق مزايا عدة، منها:
-
تحوط ضد التضخم: مع تراجع قيمة العملة المحلية، تظل المعادن النفيسة خيارًا ثابتًا لحماية رأس المال.
-
سهولة التداول: إمكانية شراء وبيع حصص الصندوق دون الحاجة لتخزين المعدن.
-
تنويع الاستثمار: دمج الذهب ضمن محفظة استثمارية متنوعة يقلل المخاطر.
وتعد مصر من الأسواق النادرة في المنطقة التي توفر أدوات استثمارية مرخصة للمعادن النفيسة، حيث تتم إدارة هذه الصناديق تحت إشراف الهيئة العامة للرقابة المالية، مع تقديم تقارير دورية عن الأداء. ومع دراسة إطلاق صندوق فضة، سيكون لدى المستثمرين المحليين خيار جديد، ما قد يسهم في تعزيز السيولة في سوق المعادن النفيسة، ويزيد من الوعي بالفضة كأصل استثماري بديل.
الفرص والتحديات:
-
الفرص: ارتفاع الطلب العالمي على الفضة، خصوصًا في الطاقة المتجددة والإلكترونيات، وزيادة توجه المستثمرين نحو المعادن النفيسة في ظل التضخم العالمي.
-
التحديات: تقلبات الأسعار العالية للفضة مقارنة بالذهب، واعتماد الصندوق على هيكلة قانونية ومالية واضحة، وتثقيف المستثمرين المحليين حول آليات الاستثمار في الفضة.
مع إطلاق مثل هذا الصندوق، ستتمكن مصر من أن تكون من أوائل الدول العربية التي توفر منصة استثمارية متخصصة للفضة، ما يعزز مكانتها في أسواق المعادن النفيسة ويخلق أدوات مالية مبتكرة للمستثمرين المحليين والدوليين.


















































































